سياسة

العالم على صفيح ساخن.. تقارير أمريكية تفيد بتوجه صيني نحو تطوير أسلحة نووية

21 فبراير 2026 11:03 م

العالم على صفيح ساخن.. تقارير أمريكية تفيد بتوجه صيني نحو تطوير أسلحة نووية

كشفت مصادر لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم السبت، أن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن الصين تطور جيلًا جديدًا من الأسلحة النووية، وأن بكين أجرت اختبارًا تفجيريًا سريًا على الأقل في السنوات الماضية.

ووفقاً لمصادر متعددة مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأمريكية، فإن "تجربة تفجيرية سرية واحدة على الأقل في السنوات الأخيرة تجريها بكين كجزء من مسعى أوسع لتحويل ترسانتها النووية بالكامل إلى الترسانة الأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية في العالم".

وأفادت مصادر بأن التقييم الأمريكي لنية الصين تطوير أسلحتها النووية بشكل جذري يُؤجج النقاش داخل أوساط الاستخبارات وخارجها حول ما إذا كان هناك تحوّل في تفكير بكين بشأن استراتيجيتها النووية، ويُقرب الاستثمار في ترسانتها النووية الصين من مكانة الندّ لروسيا والولايات المتحدة، وقد يُتيح لها اكتساب قدرات تقنية لا تمتلكها أي من القوتين النوويتين المهيمنتين حاليًا.

وأشارت "سي إن إن" إلى أن الصين أجرت سرًا تجربة نووية تفجيرية في يونيو 2020 في منشأة لوب نور، شمال غرب البلاد، على الرغم من وقفها الذاتي لمثل هذه الأنشطة منذ عام 1996، وكانت تخطط لإجراء المزيد من التجارب في المستقبل، وفقًا لمصادر وتصريحات حديثة لمسؤولين أمريكيين، وبينما كشف مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية هذا الشهر عن تجربة 2020 علنًا، إلا أن الغرض منها لم يُكشف عنه سابقًا.

امتلاك أسلحة نووية متطورة


كما أفادت مصادر مطلعة بأن الأدلة التي جُمعت في إطار مراجعة لاحقة لحادثة يونيو 2020، دفعت المسؤولين الأمريكيين إلى استنتاج أن الدافع وراء التجربة كان سعي الصين لامتلاك أسلحة نووية من الجيل التالي، ويشمل ذلك جهودًا لتطوير أنظمة أسلحة إضافية قادرة على إيصال رؤوس حربية نووية متعددة ومصغرة من صاروخ واحد.

وأضافت المصادر أن الصين يبدو أنها تعمل أيضًا على تطوير أسلحة نووية تكتيكية منخفضة القوة -وهو أمر لم تنتجه البلاد من قبل- التي يمكن نشرها ضد أهداف أقرب إلى الوطن، بما في ذلك في سيناريوهات ترد فيها بكين على دفاع أمريكي محتمل عن تايوان.

وأيضا أفادت تقارير سابقة علنية صادرة عن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية بأن الصين توسع مواقعها النووية بقوة، ويشتبه المحللون في أن الصين ربما تسعى إلى تطوير تقنيات جديدة. ويعتقد المسؤولون الأمريكيون الآن أن هناك أدلة قوية تدعم هذه النظرية، ويعود ذلك جزئيًا إلى ما تم التوصل إليه بشأن تجربة عام 2020.

تمتلك الصين ترسانة نووية منذ عام 1964. وقد أنتجت رؤوسًا حربية أسرع من أي دولة أخرى في العالم، على الرغم من أن حجم ترسانتها يتخلف كثيرًا عن روسيا والولايات المتحدة، اللتين لا تزالان تمتلكان الحصة الأكبر من الأسلحة النووية في العالم.

وردًا على سؤال حول تقييمات الاستخبارات الأمريكية لبرنامجها النووي، قال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن لشبكة CNN إن "الولايات المتحدة شوهت السياسة النووية الصينية".

الصين ترفض الرواية الأمريكية 


قال ليو بينجيو المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن لشبكة CNN: "هذه مناورة سياسية تهدف إلى تحقيق الهيمنة النووية والتهرب من مسؤولياتها في مجال نزع السلاح النووي، وتعارض الصين بشدة مثل هذه الروايات".

وتابع: "إن مزاعم الولايات المتحدة بشأن إجراء الصين تجربة نووية لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. وتعارض الصين أي محاولة من جانب الولايات المتحدة لاختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية."

وقال مسؤول دفاعي إن البنتاجون "لا يعلق على التقييمات الاستخباراتية المرتبطة بأحداث التجارب النووية المزعومة المحددة".