أثار سؤال طفل موجَّه إلى إمام مسجد السيدة زينب حالة من التفاعل، بعدما قال: "طالما الملائكة مخلوقة من النور.. ليه مش بينوروا الأوضة؟"، ليرد الشيخ أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب المسجد، موضحًا المفهوم الصحيح للإيمان بالملائكة.
وأوضح الشيخ أحمد عصام فرحات خلال حديثه في برنامج "اقرأ وربك الأكرم" المذاع على قناة صدى البلد، أن الإيمان بالملائكة أحد أركان الإيمان، وأنهم من عالم الغيب، قائلاً: "احنا ما شفناش الملائكة.. في حد فيكم شاف الملائكة قبل كده؟ يبقى دي من عالم الغيب"، مستشهدًا بقوله تعالى في مطلع سورة البقرة: الذين يؤمنون بالغيب، مؤكدًا أن المؤمن يصدق ما أخبر الله به حتى وإن لم يره.
وأضاف أن القرآن الكريم أكد هذا المعنى في قوله تعالى: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كلٌ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا، موضحًا أن المسلم يقول سمعنا وأطعنا لأن الله سبحانه وتعالى "ومن أصدق من الله قيلا ومن أصدق من الله حديثا".
وأشار إلى أن عدد الملائكة لا يعلمه إلا الله، مستشهدًا بقوله تعالى: وما يعلم جنود ربك إلا هو، لافتًا إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يتعبون ولا يتزوجون ولا يكون لهم أولاد، ولهم وظائف ومهام متعددة.
وأكد أن الملائكة يمكن أن تتشكل في صور مختلفة بإذن الله، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى سيدنا جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية، كما جاءه في صورة رجل حسن المظهر والثياب في الحديث المعروف الذي سأل فيه عن الإسلام والإيمان والإحسان، ثم قال النبي للصحابة: "هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".
وشبّه الشيخ إمكانية تشكل الملائكة بتغير حالات الماء، قائلاً: "زي المية كده اللي بنشربها ممكن تتحول لتلج تكون حاجة جمدة وممكن تكون سائل"، موضحًا أن ذلك من قدرة الله تعالى، كما حدث مع السيدة مريم عليها السلام عندما تمثل لها الملك في صورة بشر.
