بقلب متقطع ودموع منهمرة على ما أصابها من قسوة الحياة، استغاثت سيدة تُدعى «ع. ع» من طليقها، بزعم استغلاله الوصاية على أبنائها الذين لم يتجاوزوا سن البلوغ، ليبيع فيلا خاصة لزوجته الثانية بناءً على عقد تم بينهما بشكل رسمي، حيث أنها كانت متزوجة من شخص منذ أكثر من 20 عامًا وأنجبت طفليها وكانت الأمور في البداية مستقرة، إلا أن تلك العلاقة شابها بعض الخلافات الأسرية، ما أسفر عن الطلاق ونفقة 3000 جنيه لطفليها.
وقالت السيدة «ع. ع» خلال استغاثتها: «قررتُ أن تكون كرامتي هي سقف بيتي، وعملي هو سلاحي، لم أكن مجرد أم، بل كنتُ جيشاً يحارب في عدة جبهات؛ أعمل ليل نهار، أطارد الساعات، وأسابق الزمن لأعوض طفليّ عن غياب الأب المعنوي والمادي، الذي لم أطالبه يوماً بـ قرش صاغ، ولم أقف على بابه مستجدية، بل شيدتُ لهما صروحاً من العلم في أرقى المدارس والجامعات الخاصة والدولية، ليرفعا رؤوسهما فخراً بأنهما أبناء تلك المرأة.
وأكدت السيدة فى كلامها «عندما فاض عليّ الله بفضله، لم أفكر في نفسي، بل فكرت في تأمين مستقبلهما لكي لا يذوقا مرارة ما ذقت، وكتبتُ كل ما جنيته من عرق وتعب (فيلا وسيارة فارهة) باسم ابني، وكانت عبارة عن هبة مني له، صك أمان أضعه بين يديه قبل أن يواجه الحياة، وقبل أن يبلغ ابني سن الرشد (21 عاماً) بأيام معدودات، وبينما كنتُ أستعد للاحتفال بشبابه، اكتشفتُ الحقيقة المرة التي نزلت عليّ كالصاعقة، أن الأب الذي لم يشارك في غرس نبتة واحدة، عاد ليقتلع الثمار بالكامل، واستغل صفته القانونية كوصي تلك الأمانة التي منحها له القانون وباع الفيلا والسيارة باسم زوجته الحالية، وذلك بعد أن ادعى الانفصال عن زوجته، واستخدم أوراقاً رسمية ليجرد ابنه من ممتلكاته التي وهبتها له أمه، محولاً شقاء سيدة كافحت لسنوات إلى أصول في حسابات امرأة أخرى.
وتابعت السيدة «ع. ع»: أنا لا أبحث عن تعاطف مجرد، بل استغيث في وجه نظام الوصاية الذي يمنح الأب سلطة مطلقة على أموال لم يسهم فيها بمليم واحد، وتسألت: كيف يمكن للوصي أن يبيع ممتلكات ابنه القاصر دون رقابة حقيقية تمنع تبديد مستقبل الأطفال؟ وهل يُعقل أن تُعاقب الأم على كفاحها؟ قصتي ليست مجرد مأساة شخصية، بل هي جرس إنذار لكل أم تظن أنها أمنت مستقبل أطفالها.
وكشفت السيدة «ع. ع» خلال استغاثتها، أن السبب وراء علمها هي واقعة حدثت حال سفرها وابتعادها عن منزلها، ووفق رواية جيرانها لها، فإن هناك سيدة دخلت إلى الفيلا عنوة بزعم أنها تملكها بناءً على عقد بيع كان بحوزتها بتوقيع طليقها وهو ذاته والد أبنائها، وسريعا اتخذت الأجراءات القانونية، بالطعن على العقد المزعوم بحوزة السيدة الثانية فيما يخص الفيلا في القضية رقم 8068 لسنة 2025 إداري التجمع الأول والمحرر في 9-5-2025.
