أخبار

وزير الصحة يصدر تفاصيل القرار الوزاري الجديد لتنظيم جداول المخدرات

17 فبراير 2026 09:17 م

سهيلة علي

وزارة الصحة

في تحرك عاجل استجابة لحكم المحكمة الدستورية العليا، أصدر الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، القرار الوزاري رقم (44) لسنة 2026، لاستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960، في خطوة تهدف إلى ضبط المنظومة القانونية وتنظيم الاختصاص التشريعي والتنفيذي في تعديل المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

الضوابط القانونية المطبقة على المواد المخدرة

وجاء القرار مباشرة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 16 فبراير 2026 في الدعوى الدستورية رقم 33 لسنة 47 قضائية دستورية، الذي قضى بعدم دستورية بعض الإجراءات السابقة التي شملت تعديل جداول المخدرات، وكان لهذه الخطوة أثر مباشر على آلاف القضايا الجنائية، وألزمت السلطات الصحية بإعادة النظر في الضوابط القانونية المطبقة على المواد المخدرة.

مكافحة المخدرات

وأوضحت وزارة الصحة أن القرار يهدف إلى تعزيز الرقابة الدوائية والأمنية على المواد المخدرة وفق أحدث المعايير العلمية والقانونية، مع الحفاظ على التوازن بين الحزم في مكافحة المخدرات وضرورة احترام المبادئ الدستورية والقانونية، بما يضمن حماية المجتمع من مخاطر التعاطي والاتجار غير المشروع.

 تطبيق القوانين المتعلقة بالمواد المخدرة

كما أكد المصدر أن الوزارة ملتزمة تمامًا بتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية واستكمال الإطار القانوني السليم الذي يضمن حوكمة هذا القطاع الحيوي، وتفادي أي فراغ تشريعي أو تضارب في تطبيق القوانين المتعلقة بالمواد المخدرة.

 تعديل جداول المخدرات

جدير بالذكر أن المحكمة الدستورية العليا أخطرت النائب العام بالحكم الصادر بطلان قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والذي استند إلى تعديل جداول المخدرات، وأكدت سقوط كل القرارات السابقة واللاحقة الصادرة عن رئيس هيئة الدواء بشأن هذه الجداول، لقيامها على ذات العيب الدستوري.

دعا النائب محمود سامي الأمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وزير الصحة والسكان إلى إصدار قرار وزاري عاجل لإعادة إدراج المواد والعقاقير التي شملها حكم المحكمة الدستورية العليا، بهدف ضمان وضوح المركز القانوني وتجنب أي فراغ تشريعي قد يضر بالسياسة الجنائية والصحة العامة.

مطالب برلمانية بتعديل القانون 

وفي هذا الصدد، تقدم النائب محمود سامي الأمام باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، عقب حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 33 لسنة 47 قضائية “دستورية”، الذي قضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والمتعلق بنقل جوهر الميثامفيتامين من القسم الثاني إلى القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960.

وأشار سامي إلى أن الحكم يمثل تطبيقًا دقيقًا لمبدأ الشرعية الجنائية، ويؤكد القاعدة الدستورية الثابتة بأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني صادر عن صاحب الاختصاص الأصيل، وهو ما يشكل ضمانة أساسية للحقوق والحريات العامة.

ورغم سلامة الحكم من الناحية الدستورية، لفت النائب إلى أن الواقع العملي قد يترتب عليه عدد من الإشكاليات القانونية والتطبيقية، مثل احتمال اختلاف تفسير نطاق الحكم وآثاره، أو سوء فهم حدوده عند التطبيق، ما قد يؤثر على سير بعض القضايا الجنائية ويخلق فراغًا مؤقتًا في التنظيم القانوني لبعض المواد المستحدثة.

 حظر وإعادة إدراج المواد والعقاقير

واقترح سامي أن تقوم وزارة الصحة بإصدار قرار وزاري دستوري يتضمن حظر وإعادة إدراج المواد والعقاقير التي شملها الحكم، خصوصًا المواد التخليقية والمستحدثة، بما يحقق المعالجة الشاملة للأزمة القانونية، ويغلق الباب أمام أي تأويلات متباينة أو تطبيقات غير صحيحة، ويضمن التوازن المطلوب بين احترام أحكام الدستور وحماية الأمن الصحي والمجتمعي.

وشدد النائب على ضرورة تحرك عاجل ومنسق من السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان استقرار المنظومة القانونية وحسن تطبيق الحكم، وحماية السياسة الجنائية للدولة من أي فراغ تشريعي محتمل أو تضارب في الفهم والتطبيق.