
في خطوة تنموية رائدة تستهدف دعم المرأة الصعيدية وتمكينها قانونياً، نظمت إيبارشية أسيوط للأقباط الكاثوليك، ممثلة في مكتب التنمية الإيبارشي، احتفالية كبرى للإطلاق الرسمي لـ "منصة المساعدات القانونية الرقمية للسيدات"، وذلك ضمن المشروع الطموح للحماية والتوعية القانونية للنساء العاملات في قطاع الزراعة بالمناطق الريفية، والذي يجري تنفيذه بشراكة دولية مع السفارة السلوفينية بالقاهرة، وبالتعاون مع مؤسسة "ميكروجاستيس" (Micro Justice) الهولندية.
وشهدت فعاليات الحفل حضوراً رفيع المستوى من القيادات الدينية والتنفيذية والتشريعية، يتقدمهم نيافة الأنبا دانيال لطفي، مطران إيبارشية أسيوط للأقباط الكاثوليك، والأب متاوس أديب، مدير مكتب التنمية الإيبارشي بأسيوط، وهاني فوزي، المدير التنفيذي للمكتب، إلى جانب مشاركة نيابية موسعة ضمت المهندس النائب مجدي سليم، عضو مجلس الشيوخ، والنائب علاء سليمان، عضو مجلس النواب. كما حظي الحدث بحضور قانوني وحقوقي بارز ممثلاً في أحمد البدراوي، نقيب محامين جنوب أسيوط، ومحمد كمال، نقيب محامين شمال أسيوط، بالإضافة إلى ممثلي المجالس القومية (للمرأة، والسكان، وحقوق الإنسان) بأسيوط، ولفيف من شركاء العمل التنموي وممثلي الجمعيات الأهلية.
استهلت الفعاليات بكلمة ترحيبية للأب متاوس أديب، أكد فيها على عمق الشراكة التي تجمع الإيبارشية بكافة المؤسسات الداعمة للمشروع، مشدداً على المكانة المقدسة التي تحظى بها المرأة في الأديان السماوية، ومعلناً عن دعم الكنيسة الكامل ومكتب التنمية لكافة الجهود الرامية لتمكين المرأة على مختلف الأصعدة. وتناغمت هذه الرؤية مع كلمة "باتريسيا"، ممثلة مؤسسة "ميكرو جاستيس" الهولندية، التي أعربت عن سعادتها بهذا التواجد، مشيدة بالاحترافية الشديدة والدقة والمصداقية التي يتمتع بها فريق عمل مكتب التنمية الإيبارشي في الإدارة والتنفيذ، ومؤكدة أن إطلاق هذه المنصة الرقمية يمثل ركيزة أساسية لمساندة المرأة قانونياً وتسهيل وصولها للعدالة.
وتضمن الحفل عرضاً لفيلم تسجيلي مفصل استعرض آليات عمل المنصة الجديدة، وكيفية الدخول والتسجيل عليها، مقدماً شرحاً وافياً لأهم الخدمات التي تتيحها سواء للمواطنين أو المحامين، بما في ذلك "قائمة المساعدات القانونية للمرأة"، وخدمات متابعة القضايا والأحكام الصادرة فيها، مما يعد نقلة نوعية في تيسير الخدمات القانونية.
من جانبه، أكد نيافة الأنبا دانيال لطفي في كلمته على الأهمية القصوى للبرامج التنموية التي يتبناها المكتب، لا سيما تلك المتعلقة بدعم المرأة وتوفير المساعدة القانونية لها، داعياً إلى ضرورة توفير "حماية مستدامة" لهذه المنصة الرقمية الوليدة، وضمان استمرار الدعم القانوني لها لضمان فاعليتها، موجهاً الشكر لكافة القائمين على خروج هذا المشروع للنور.
وشهدت الجلسة طرح عدد من التوصيات والمقترحات الهامة، حيث أشار النائب مجدي سليم في كلمته إلى مكتسبات المرأة في المجتمع المصري المتماسك، مشيداً بقانون العمل الجديد الذي أنصف المرأة ومنحها حقوقها، إلا أنه لفت الانتباه إلى حاجة نساء الصعيد لمزيد من الدعم في مجالات متعددة. وفي السياق ذاته، استعرض أحمد البدراوي، نقيب محامين جنوب أسيوط، عدداً من النقاط القانونية الجوهرية التي تنصف المرأة في ساحات القضاء، حفاظاً على حقوقها الدستورية.
واختتم هاني فوزي، المدير التنفيذي لمكتب التنمية، الفعاليات بتوضيح الرؤية الاستراتيجية للمشروع، مؤكداً أنه يسعى لتأسيس "المعرفة القانونية" كمؤسسة دائمة، وتعزيز آليات الوصول للعدالة عبر شبكة خدمات مستدامة تستهدف النساء الريفيات بشكل خاص. وأوضح "فوزي" أن المشروع يرتكز على تقديم المساعدة المباشرة، وزيادة الوعي عبر اللقاءات الجماهيرية، لافتاً إلى أن إطلاق هذه المبادرة يُعد "سابقة هي الأولى من نوعها"، وهناك مخطط لتعميم هذه التجربة الرائدة على باقي المحافظات لتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمرأة المصرية.










