حوادث

النيابة الإدارية تُحيل 7 مسؤولين للمحاكمة التأديبية بعد مخالفات كبدت الدولة 13 مليون يورو

14 فبراير 2026 10:35 ص

يوسف عبد الجواد

النيابة الإدارية تُحيل 7 مسؤولين للمحاكمة التأديبية بعد مخالفات كبدت الدولة 13 مليون يورو

أمر المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة سبعة من العاملين بالهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة الجيزة إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية ما نُسب إليهم من إهمال جسيم في أداء واجباتهم الوظيفية وارتكاب مخالفات مالية وإدارية جسيمة بأحد المشروعات الكبرى التي تنفذها الهيئة بالشراكة مع شركة أجنبية، بما أضر بالمركز القانوني للدولة وكبدها أعباء مالية قدرت بنحو 13 مليون يورو، قيمة تسوية تحكيمية لصالح الشريك الأجنبي نتيجة المخالفات التي شابت إجراءات التعاقد والتنفيذ.

وضمت قائمة المحالين: مدير إدارة العقود والمشتريات، والمدير السابق للشؤون المالية والإدارية، ووكيل الشؤون المالية والإدارية، والمدير السابق لإدارة المشروعات، والمديرة السابقة للشؤون المالية، والرئيستين السابقتين لقسم الأضابير بالهيئة.

وكان المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات، برئاسة المستشار خيري معوض، قد تلقى بلاغًا من محافظة الجيزة بشأن الواقعة. وباشر التحقيقات المستشار الدكتور أحمد طه، تحت إشراف المستشار عبد الحميد خالد والمستشار محمد كمال، حيث تقرر تشكيل لجان فنية متخصصة من الجهاز المركزي للمحاسبات، والمجلس الأعلى للآثار، وجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والهيئة العامة للمشتريات، إلى جانب طلب تحريات هيئة الرقابة الإدارية.

وكشفت التحقيقات عن مخالفات شابت إجراءات طرح وتنفيذ مشروع النظافة العامة المتكاملة بعدد من أحياء محافظة الجيزة، إذ تبين أن المتهم الأول، بالاشتراك مع عضو الإدارة القانونية بالهيئة آنذاك وآخرين، من بينهم شخصان أُثبتت صفتهما كممثلين عن وزارة البيئة ضمن قرار اللجنة، لم يلتزموا باستيفاء الموافقات والتراخيص القانونية اللازمة، كما أغفلوا تحديد المواصفات الفنية الدقيقة للمشروع قبل طرحه وإسناده لإحدى الشركات الأجنبية.

كما تبين تخصيص قطعة أرض بمساحة 110 أفدنة بمنطقة شبرامنت لإنشاء مدفن صحي للنفايات وتسليمها للشركة دون التحقق من سلامة موقفها القانوني، ليتضح لاحقًا أن الأرض تقع ضمن نطاق منافع آثار تابعة للمجلس الأعلى للآثار، بما لا يجيز التصرف فيها أو تخصيصها، وهو ما حال دون تنفيذ الشركة لالتزاماتها التعاقدية، وعدم توفير أرض بديلة، فلجأت إلى التحكيم الدولي.

وأظهرت التحقيقات كذلك تقاعس المتهمين من الثاني حتى السابع، كل فيما يخصه وخلال فترة عمله، عن تنفيذ الالتزامات المالية التعاقدية، خاصة ما يتعلق بفروق الأسعار وصرف المستخلصات المستحقة للشركة، فضلاً عن إجراء استقطاعات مالية دون سند قانوني، الأمر الذي أضعف موقف الدولة التعاقدي ودفع الشركة إلى إقامة دعوى تحكيم أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (إكسيد) التابع للبنك الدولي، مطالبة بتعويض قدره 170 مليون يورو.

وأسفرت جهود الدولة، من خلال الأمانة الفنية للجنة الوزارية لتسوية منازعات عقود الاستثمار، عن التوصل إلى تسوية تحكيمية وافق عليها مجلس الوزراء، تضمنت سداد 13 مليون يورو للشركة على أقساط لمدة عام، مقابل تحمل الشركة كامل مصروفات التحكيم.