أكد محامي المتهمين في قضية شاب “بدلة الرقص” أنه قرر التنحي عن الدفاع عن 6 من المتهمين في القضية، عقب اطلاعه على مقطع الفيديو المتداول وكشف تفاصيل الواقعة خلال التحقيقات.

وأوضح أنه تولى القضية قبل ظهور الفيديو، قائلاً: “قبل ما الفيديو يظهر، كنت اتوكلت في القضية وحضرت التحقيقات، والنيابة كانت على حياد كامل في سماع أقوال جميع الأطراف”.
وأضاف: “شفت الفيديو الساعة 2 ونص بالليل، وقلت أكمل لحد ما أشوف حقيقة الواقعة بالكامل، لكن فوجئت إن الموضوع مختلف عن اللي اتقال في البداية، وإن كان فيه علاقة عاطفية بين الشاب والفتاة، ومش واقعة خطف زي ما تم تصويرها”.

وأشار إلى أنه خلال عرض المتهمين على المجني عليه، قام الأخير بتحديد بعض الأسماء بعينها، مؤكدًا أن هناك 3 أشخاص آخرين لم يثبت تورطهم في واقعة التعدي، رغم ظهورهم في الفيديو.
وتابع: “بعد ما اتضحت الصورة، قلت لوكيل النيابة إنني سوف اتنحى عن الدفاع عن الـ6 متهمين، وهحضر فقط مع الـ3 أشخاص اللي ملوش علاقة مباشرة بالاعتداء، لكن ظهروا في الفيديو”.
وأكد أن قراره بالتنحي جاء التزامًا بضميره المهني وبعد وضوح معالم القضية أمامه.
أكد المحامي علي فايز، أن واقعة الاعتداء على الشاب وإجباره على ارتداء بدلة رقص في الشارع العام لا تمثل مجرد مشاجرة أو تعي عابر، بل تتضمن – وفقًا لما ظهر في مقاطع الفيديو المتداولة – عدة جرائم جنائية وجنح متداخلة، قد تصل عقوباتها مجتمعة إلى سنوات طويلة من السجن.
العقوبات المتوقعة في واقعة بدلة الرقص
وأوضح علي فايز في تصريح خاص لموقع “ بصراحة الإخباري” أن الواقعة قد تنطوي على جرائم احتجاز بدون وجه حق، واختطاف مقترن بتهديد، واستعراض قوة وفرض سيطرة وبلطجة، فضلًا عن جريمة الضرب، والتنمر، وهتك العرض حال ثبوت تجريد المجني عليه من ملابسه أو إجباره على ارتداء زي مهين على نحو يمس كرامته.
بلطجة واستعراض القوة وضرب
وأشار إلى أن جريمة البلطجة واستعراض القوة، وفقًا للمادة 375 مكرر من قانون العقوبات، قد تصل عقوبتها إلى 5 سنوات في حال توافر ظروف مشددة، بينما جريمة الضرب البسيط قد تصل إلى سنة حبس إذا لم ينتج عنها عاهة مستديمة.

اختطاف وهتك عرض
وأضاف أن جريمة الاختطاف قد تصل عقوبتها إلى السجن المشدد من 10 إلى 15 أو حتى 20 سنة بحسب ظروف الواقعة، مؤكدًا أن جريمة هتك العرض قد تتراوح عقوبتها بين 3 و15 سنة إذا ثبت أن ما حدث انطوى على مساس جسيم بالحرمة الجسدية أو الكرامة الإنسانية.
وشدد على أن “الوصف القانوني النهائي يتوقف على تحقيقات النيابة وما يثبت بالأدلة، لكن ما ظهر حتى الآن يشير إلى تعدد جرائم وليس واقعة واحدة بسيطة”، مضيفًا: “إذا طُبقت النصوص القانونية بأقصى مدى، فنحن أمام عقوبات رادعة قد تتجاوز 15 عامًا”.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مثل هذه الوقائع تمثل اعتداءً صارخًا على الحرية الشخصية والكرامة الإنسانية، وتتطلب ردعًا قانونيًا حاسمًا.
