شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة، وذلك بعدما سجلت تراجعًا محدودًا في جلسة أمس، بالتزامن مع تحركات ضيقة في الأسواق العالمية للمعادن عقب صدور بيانات وظائف أمريكية قوية دعمت الدولار وأبقت الضغوط قائمة على المعدن الأصفر.
أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية
سجلت أسعار الذهب في مصر المستويات التالية دون احتساب المصنعية:
• عيار 24: 7611 جنيهًا للجرام
• عيار 21: 6660 جنيهًا للجرام
• عيار 18: 5708 جنيهات للجرام
• الجنيه الذهب: 53280 جنيهًا
ويُعد عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نظرًا لتوازنه بين السعر ونسبة النقاء.
تأثير البيانات الأمريكية على حركة الذهب
على الصعيد العالمي، يتحرك الذهب في نطاق متذبذب، وسط استمرار تأثير قوة الدولار عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي الأخير، الذي عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وعادة ما يتأثر الذهب سلبًا بارتفاع العملة الأمريكية، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي قد تعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة. فإذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، فقد يعزز ذلك من فرص استمرار التشدد النقدي، ما يدعم الدولار ويضغط على أسعار الذهب. أما في حال تباطؤ التضخم، فقد تتزايد رهانات خفض الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب دفعة صعودية جديدة.
السوق المحلية بين العالمي وسعر الصرف
في مصر، ترتبط أسعار الذهب بعاملين رئيسيين: السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه. وأي تحرك في هذين المؤشرين ينعكس مباشرة على الأسعار المحلية.
ويشير متعاملون في السوق إلى أن حركة البيع والشراء تشهد هدوءًا نسبيًا، مع اتجاه بعض المستثمرين للاحتفاظ بالذهب كأداة تحوط في ظل حالة عدم اليقين العالمي، بينما يفضل آخرون انتظار أي تصحيح سعري قبل اتخاذ قرار الشراء.
كما يلعب الطلب الموسمي دورًا في دعم الأسعار، خاصة مع اقتراب مناسبات اجتماعية ترتفع خلالها معدلات الإقبال على المشغولات الذهبية، ما قد يمنح السوق المحلية قدرًا من الدعم حتى في حال وجود ضغوط عالمية.
نظرة مستقبلية
يتوقع محللون استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال المدى القصير، لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية بصورة أكبر، إلى جانب متابعة تطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وحركة الدولار.
ففي حال استمرار قوة الدولار، قد يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط، بينما قد يشهد موجة صعود جديدة إذا تراجعت توقعات التشدد النقدي أو ظهرت مؤشرات تباطؤ اقتصادي عالمي.
ويبقى الذهب في مصر مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات الخارجية، إلى جانب تحركات سعر الصرف المحلي، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب دائم لأي مستجدات قد تدفع الأسعار للصعود أو الهبوط خلال الفترة المقبلة.
