سياسة

خلال اجتماع مجلس السلم والأمن

مصر تؤكد دعمها لوحدة السودان والصومال وتدين محاولات التقسيم

12 فبراير 2026 10:37 ص

شيماء أحمد متولي

د. بدر عبد العاطي - وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج

تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم كافة أشكال الدعم للسودان والصومال في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف، ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس 12 فبراير جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان، والتي تم تنظيمها تحت الرئاسة المصرية للمجلس بمقر الاتحاد الأفريقي.

مشاركة أفريقية واسعة وممثلون دوليون

شهدت الجلسة مشاركة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ووزراء خارجية جيبوتي، والصومال، وكينيا، وأنجولا، وإثيوبيا، وتنزانيا، ونيجيريا، وإسواتيني، وسيراليون، وغينيا الاستوائية، وكوت ديفوار، والكاميرون، وبوتسوانا، بالإضافة إلى رئيس مكتب الجامعة العربية لدى الاتحاد الأفريقي، ورئيس مكتب الاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، والمبعوث الشخصي لسكرتير عام الأمم المتحدة للسودان، والممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة للاتحاد الأفريقي. كما شارك ممثلون رفيعو المستوى من الكونغو الديمقراطية والجزائر وبوروندي، ونائب السكرتير التنفيذي للإيجاد.

 

مصر تشيد بدور مجلس السلم والأمن وتدعم وحدة السودان
 

صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أشاد بالدور النشط لمجلس السلم والأمن في متابعة تطورات الأوضاع في السودان والصومال وتواصله المستمر مع المنظمات الإقليمية والشركاء الدوليين.

كما أكد دعم مصر الكامل لكافة الجهود التي تقوم بها مفوضية الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن، وكافة القرارات والبيانات ذات الصلة الداعمة لوحدة وسيادة السودان، مشددًا على إدانة الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ومحاولاتها المستمرة لتقسيم السودان، وداعياً الاتحاد الأفريقي لمواصلة مساعيه والتواصل مع القيادة السودانية الشرعية ممثلة في مجلس السيادة الانتقالي وحكومة د. كامل إدريس لدعم حل الأزمة.

مصر تدعم هدنة إنسانية شاملة وتؤكد انخراطها في جهود التسوية

جدد وزير الخارجية التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، مستعرضاً الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

وأوضح انخراط مصر بفاعلية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جهود التسوية، مع التأكيد على انفتاح مصر على كل المبادرات التي تسهم في مساعدة السودان، وإيمانًا بملكية الأشقاء السودانيين لمستقبل بلادهم.

مبادرات مصرية لدعم السودان وموقف حاسم تجاه سيادته

وأشار الوزير إلى أن مصر استضافت العديد من الفعاليات لدعم السودان، أبرزها ملتقى القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024، واجتماع التشاور الخامس لتعزيز وتنسيق مبادرات السلام في السودان في 14 يناير الماضي بالتعاون مع الأمم المتحدة.
 

وأكد المشاركون في الاجتماع على وحدة وسلامة الأراضي السودانية، وضرورة خروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب، ووقف التدفق غير الشرعي للسلاح.

 وختم الوزير بالتأكيد على أن مصر لن تتهاون في الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار السودان، مستشهداً بالبيان الصادر عن رئاسة الجمهورية في ديسمبر 2025 الذي أكد الارتباط بين الأمن القومي المصري والسوداني ورسم خطوطًا حمراء واضحة.

مصر ترفض أي تدخل خارجي في الصومال وتدعم بناء مؤسساته

فيما يتعلق بالصومال، رحب الوزير بالتقدم المحرز في مسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات خارجية لتقسيمه، بما يضر باستقراره وأمنه، والسلم والأمن الإقليميين في القرن الأفريقي، وأمن البحر الأحمر وخليج عدن.

كما شدد على رفض مصر القاطع لأي مساعي لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر لاستغلال الأوضاع الهشة في القرن الأفريقي لإيجاد موطئ قدم عسكري على سواحله، باعتبار ذلك انتهاكًا لمبادئ السيادة وحسن الجوار.

 

تعزيز القدرات ومواجهة الإرهاب في الصومال

جدد وزير الخارجية التزام مصر بدعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال الأمن والاستقرار، خاصة في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، داعيًا إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتجفيف منابع هذه الظواهر.

وأكد أهمية حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM) لتمكينها من أداء مهامها بالشكل المأمول.

 

إشادة الوفود بالقيادة المصرية واعتماد بيانين حول السودان والصومال

أعربت كافة الوفود المشاركة عن شكرها وتقديرها لمصر وقيادتها السياسية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على الدور الحكيم والمتزن الذي تضطلع به في القارة الأفريقية.

كما أشادت بالرؤية الاستراتيجية التي يقودها الرئيس لتعزيز السلم والأمن وترسيخ مسارات التنمية والتكامل الإقليمي، مما يعكس مكانة مصر كركيزة أساسية في العمل الأفريقي المشترك.

وفي ختام الجلسة، اعتمد مجلس السلم والأمن بيانين بشأن الأوضاع في السودان والصومال وبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مؤكدًا دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية والسودانية، بما يُجسد التوافق الذي توصل إليه المجلس تحت الرئاسة المصرية ويعكس حرصه على الاضطلاع بمسؤولياته وفق ولايته.