أخبار

أزمة رسوم التركيبات الصيدلية.. البرلمان يضع الملف على طاولة النقاش خلال أيام

11 فبراير 2026 06:42 م

سهيلة علي

الأدوية

أثارت الرسوم الجديدة التي فرضتها هيئة الدواء المصرية على الصيادلة الراغبين بالعودة للعمل في التركيبات الدوائية موجة واسعة من الجدل والانتقادات بين العاملين في القطاع والصناعيين، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الخطوة إلى أزمات واسعة في سوق الدواء المصري.

بدأت الأزمة بعد إصدار الهيئة قرارًا بزيادة رسوم تراخيص تركيب المستحضرات الصيدلية، دون أي تنسيق مسبق مع شعبة الأدوية أو نقابة الصيادلة أو أي جهة معنية أخرى، ما دفع العديد من الصيادلة والمصانع للتعبير عن رفضهم للقرار واعتباره عبئًا ماليًا إضافيًا لا يقدم أي خدمات مقابلة.

تحويل رخص بعض المصانع إلى رخص مؤقتة

وقال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن القرار يمثل تحديًا واضحًا لقوانين الدولة المصرية، مؤكدًا أن الهيئة تحولت من جهة تنظيمية وخدمية تهدف لدعم الصناعة، إلى جهة تركز على تحصيل الأموال من الصيادلة والمصانع، دون تقديم أي تسهيلات أو خدمات جديدة.

وأشار عوف إلى أن الرسوم الجديدة قد تؤدي إلى إغلاق بعض الصيدليات، وتحويل رخص بعض المصانع إلى رخص مؤقتة، ما يهدد استقرار قطاع الدواء، ويخلق بيئة غير آمنة للاستثمار المحلي، مع مخاطر حقيقية على إنتاج الأدوية المحلي وتوافرها للمواطنين.

قرار الهيئة على طاولة البرلمان

وفي إطار التحرك البرلماني، تم إدراج طلب الإحاطة الذي تقدمت به النائبة نفين إسكندر يوم 29 يناير الماضي على جدول أعمال لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، لمناقشته يوم الاثنين المقبل الموافق 16 فبراير 2025، بحضور الأستاذ الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية.

وأكدت النائبة نفين إسكندر أن القرار يثير تساؤلات حول الأساس القانوني للزيادة، ومنهجية احتساب الرسوم، وأثرها الاقتصادي على الصيادلة، مؤكدة أنها بصفتها صيدلانية ونائبة ستطرح هذه الملفات بوضوح كامل داخل اللجنة، دفاعًا عن حقوق المهنة وضمانًا لعدم تحميل الصيادلة أعباء مالية أو تنظيمية غير مبررة.

كما أعربت عن سعادتها بمناقشة طلب الإحاطة مع زملائها النواب النائبة إيرين سعيد والنائب فريدي البياضي، الذين تقدموا أيضًا بطلبات إحاطة مماثلة، ما يعكس اهتمام البرلمان بالملف وحماية مصالح الصيادلة والمهنيين في القطاع الدوائي.

احتكار صناعة الأدوية

وحذر عوف من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى احتكار بعض الشركات الكبرى لسوق التركيبات الدوائية، ما سيؤثر على أسعار الأدوية ويزيد الاعتماد على المستوردات، داعيًا الحكومة والبرلمان لاتخاذ إجراءات عاجلة لمراجعة القرار ومحاسبة المسؤولين عنه، لضمان احترام قانون مزاولة مهنة الصيدلة وحماية المصلحة العامة.

وأكد أن الحل الحقيقي يكمن في تسهيل عمل الصيادلة، دعم الصناعة المحلية، حماية المصلحة العامة للمواطن، وتوفير رقابة صارمة على الجودة والسلامة، بعيدًا عن أي سياسات مالية أو إدارية قد تضر بالقطاع وتضعف استقراره.