اقتصاد

«المستوردة تحت الشبهة».. اتحاد الدواجن يكشف فجوة رقابية في ملف الذبح الإسلامي للأجزاء

11 فبراير 2026 03:52 م

نورا محمد

ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن

أثار ملف استيراد أجزاء الدواجن المستوردة من الخارج جدلًا واسعًا حول إمكانية تطبيق الذبح الإسلامي، في ظل اعتماد العديد من الدول الغربية على الصعق الكهربائي أو الغاز، التزامًا بقوانين الرفق بالحيوان. 

ويطرح هذا الأمر تساؤلات حول مدى قدرة الجهات المختصة على التحقق من الالتزام بالاشتراطات الشرعية عند استيراد أجزاء منفصلة مثل الوراك، مقارنة بالدواجن الكاملة التي يسهل مراقبتها.

استيراد أجزاء منفصلة مثل الوراك

قال ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن هناك صعوبة بالغة، تكاد تصل إلى حد الاستحالة، في التحقق من تطبيق الذبح الإسلامي على أجزاء الدواجن المستوردة، خاصة الأجزاء الخلفية مثل الوراك.

 تطبيق الذبح الإسلامي

وأوضح الزيني في تصريح خاص لـ «بصراحة» أن غالبية الدول الغربية تعتمد في ذبح الدواجن على أساليب الصعق الكهربائي أو الغاز، وذلك التزامًا بقوانين الرفق بالحيوان، حيث يحظر الذبح باستخدام السكين وفقًا لتشريعاتهم، وأضاف أن الدواجن المخصصة لأسواقهم المحلية تذبح بهذه الطرق، بينما تشترط مصر تطبيق الذبح الإسلامي على الواردات.

وأشار إلى أن الأجزاء الخلفية من الدواجن، مثل الوراك، تعد في بعض هذه الدول منتجًا ثانويًا أو فائضًا لا يستهلك محليًا بكثافة، إذ يتركز الطلب هناك على صدور الدواجن التي تباع بأسعار مرتفعة، بينما يتم تصدير الأجزاء الأخرى لدول مختلفة.

 استيراد كميات كبيرة من الأجزاء فقط 

وأكد أن التحدي يكمن في أن استيراد كميات كبيرة من الأجزاء فقط مثل ألف أو ألفي طن ويتطلب تجميعها من عشرات المجازر، وهو ما يجعل من الصعب إلزام كل هذه المجازر بتطبيق الذبح الإسلامي على جزء معين من الذبيحة دون الآخر. 

وتساءل: كيف يمكن اشتراط ذبح إسلامي للوراك فقط، بينما يتم تسويق الصدور في أسواقهم وفق أنظمتهم التي لا تسمح بالذبح بالسكين؟

 بعض الدول مثل تركيا رفضت سابقًا استيراد أجزاء الدواجن

وأضاف أن تطبيق الذبح الإسلامي يمكن التحقق منه بشكل أكبر في حالة استيراد الدواجن كاملة، حيث يمكن اعتماد مزرعة بعينها ومجزر محدد يلتزم بالذبح الإسلامي، ثم استيراد الشحنة بالكامل، أما في حالة استيراد أجزاء منفصلة، فإن مسألة الرقابة والتحقق تصبح شديدة التعقيد.

ولفت الزيني إلى أن بعض الدول مثل تركيا رفضت سابقًا استيراد أجزاء الدواجن حفاظًا على صناعتها المحلية وتحقيقًا للاكتفاء الذاتي، كما أن دولًا أخرى مثل روسيا والصين اتخذت مواقف مماثلة، محذرًا من الوقوع في ما وصفه بـ«فخ استيراد الأجزاء» في ظل صعوبة ضمان تطبيق الاشتراطات الشرعية عليها.