محافظات

قطع الغاز عن عقارات بحي الجمرك بالإسكندرية يهدد استقرار 119 أسرة.. ونائب يقدّم بيان عاجل للحكومة في يومها الأخير

09 فبراير 2026 03:34 م

صابر المصري

النائب أحمد حلمى

في توقيت بالغ الحساسية، وقبل ساعات من انتهاء عمر الحكومة الحالية، تقدّم النائب المهندس أحمد حلمي، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى، ببيان عاجل إلى الحكومة، محمّلًا إياها المسؤولية الكاملة عن تداعيات قرارات تمس الحق الدستوري في السكن الآمن، وذلك على خلفية قطع الغاز الطبيعي عن عدد من العقارات المأهولة بحي الجمرك بمحافظة الإسكندرية، بما يهدد استقرار ومعيشة أكثر من 119 أسرة.

وقد فوجئ سكان العقارات المتضررة بقطع الغاز تمهيدًا لاتخاذ قرارات إزالة، دون إخطار مسبق، ودون عرض تقارير فنية واضحة أو فحص هندسي محايد يثبت وجود خطر داهم يهدد الأرواح. وتشمل العقارات أرقام 15 و17 و19 و21 شارع سوق الطباخين (أبراج مكونة من 15 دورًا و59 شقة)، والعقار 12 ابن حنبل – سوق الميدان (برج ريماس) المكون من 18 دورًا و36 شقة، والعقار 5 حارة سيلة المكون من 12 دورًا و24 شقة.

وأوضح النائب أن العقارات محل الأزمة قائمة منذ أكثر من 15 عامًا، ولم تظهر بها أي تصدعات أو شروخ إنشائية خطرة، رغم تعرض المنطقة لهزات أرضية سابقة، كما استمرت المرافق الحيوية تعمل بها حتى وقت قريب، ما يثير علامات استفهام حول الأساس الفني والقانوني للإجراءات المتخذة.

وأكد النائب أن قطع الغاز الطبيعي يهدد بشكل مباشر بتشريد الأسر، أغلبهم من كبار السن وأرامل ومحدودي الدخل، مشددًا على أن الحفاظ على الأرواح لا يجوز أن يكون ذريعة لاتخاذ قرارات مصيرية تمس حقوق المواطنين دون دراسة هندسية عادلة وشاملة، ودون بحث الحلول البديلة الممكنة مثل الترميم أو التدعيم أو المعالجة الفنية الآمنة.

وطالب أحمد حلمي الحكومة – قبل رحيلها – باتخاذ الإجراءات التالية بشكل عاجل:

الوقف الفوري لكافة إجراءات الإزالة أو التنفيذ لحين انتهاء لجنة هندسية محايدة من فحص جميع العقارات محل الأزمة.

إعادة توصيل الغاز الطبيعي فورًا إلى حين صدور القرار الفني النهائي.

عرض التقارير الهندسية بشفافية كاملة على السكان والرأي العام.

تغليب الحلول الفنية الآمنة بدلًا من الإزالة كلما أمكن، حفاظًا على الاستقرار الاجتماعي ومنع التشريد.

تحميل الجهات التنفيذية المسؤولية الكاملة عن أي أضرار إنسانية أو اجتماعية قد تترتب على الاستمرار في هذه الإجراءات دون سند فني وقانوني واضح.

وفى سياق متصل أعلن مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أنه سيعقد جلسة طارئة غدا الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، وذلك لمناقشة أمر هام، حيث أرسل المستشار أحمد مناع الأمين العام للمجلس رسالة للأعضاء جاء فيها: «أود الإحاطة بأنه قد تقرر عقد جلسة عامة للمجلس لنظر أمر هام، وذلك في الساعة الواحدة ظهر يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، لذا يرجى الالتزام بالحضور في موعد الجلسة المشار إليه للأهمية.»

ورجحت مصادر برلمانية أن الجلسة ستناقش التعديل الوزاري المرتقب، مما يجعل عرض بيان النائب أحمد حلمي عن أزمة حي الجمرك جزءًا من أجندة الرقابة العاجلة في جلسة غد الثلاثاء.