اقتصاد

"دراسكيم" تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بالإسكندرية بطاقة 50 ألف طن سنويًا

07 فبراير 2026 11:37 ص

شيماء أحمد متولي

جانب من اللقاء

استقبل المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفد شركة دراسكيم للكيماويات المتخصصة، لبحث خطوات إنشاء مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأكد الجوسقي أن المشروع يُعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويأتي في إطار جهود الدولة لجذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا، مع الالتزام بالمعايير المصرية والعالمية في مجال الكيماويات.

مراحل المشروع وتفاصيل الإنتاج

استعرض الجانبان ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، من حصول الشركة على موافقة مجلس الوزراء للعمل وفق نظام المناطق الحرة الخاصة، وبدء مرحلة التصميم والتأسيس والتعاقد مع موردي المواد الخام.

وتستهدف الشركة بدء الإنتاج في عام 2028، بمرحلة أولى استثمارية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج 50 ألف طن سنويًا من سيانيد الصوديوم، المستخدمة في استخلاص الذهب، مع إمكانية دراسة مضاعفة الإنتاج أو إنتاج مشتقات أخرى في المرحلة الثانية، وصولًا لإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

دعم الدولة وتسهيل الإجراءات

أكد الجوسقي دعم الهيئة الكامل للشركة وتقديم التسهيلات اللازمة لتسريع إنشاء المصنع، مشيرًا إلى توافق المشروع مع أهداف الحكومة التنموية في زيادة الصادرات ونقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وتوفير فرص العمل.

كما أشار إلى أن المشروع سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ساهم في تحسين المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجستية.

تصدير للسوق الأفريقي وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية

دعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها "دراسكيم"، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز على الأسواق الأفريقية، مستفيدين من الميزة التنافسية للمنتجات المصرية والاتفاقيات التجارية، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).

وأشار إلى أن الوزارة تستهدف زيادة الصادرات بنحو 4 مليارات دولار مقارنة بعام 2024، مع التركيز على القطاعات ذات الميزة التنافسية، وعلى رأسها قطاع الكيماويات، مؤكدًا أن سيانيد الصوديوم يعد مادة أساسية لمناجم الذهب في أفريقيا، التي تسيطر على نحو ربع الإنتاج العالمي للذهب.

 

أهمية المشروع في صناعة بطاريات الطاقة المتجددة

أوضح الجوسقي أن منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم تسهم في زيادة المكون المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، المستخدمة في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء، بما يدعم أهداف الدولة في التحول للطاقة النظيفة.

تصريحات المستثمرين وشركاء المشروع

أعرب باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة بتروكيميكال هولدينج النمساوية، المساهم الأكبر في "دراسكيم"، عن تقديره لتسهيلات الهيئة ومساندتها في إنجاز معاملات المشروع، مؤكدًا أن مصر هي المكان الأمثل لإقامة المصنع نظرًا لقربها من الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، وتطور البنية التحتية، ووفرة المواد الخام من الغاز الطبيعي والأمونيا والصودا الكاوية.

وأشار إلى أن شريك المشروع التشيكي "دراسلوقفا" سينقل لأول مرة تكنولوجيا متطورة من الولايات المتحدة إلى أفريقيا والشرق الأوسط، لتصبح مصر مركزًا رائدًا لتكنولوجيا استخلاص الذهب وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات الليثيوم.

كما أكد أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة بتروكيميكال هولدينج، أن المصنع سيخلق 500 فرصة عمل مباشرة ويحقق إيرادات تقدر بنحو 120 مليون دولار سنويًا، ويعزز استقرار سلاسل التوريد المحلية ودور مصر الإقليمي، باعتبار المشروع أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر والشرق الأوسط.

وأوضح أن التكنولوجيا الحديثة المستخدمة أكثر صداقة للبيئة، وتقلل من تكاليف الاستيراد والنقل والتلوث الناتج عنهما، مؤكدًا التزام الشركة بالمعايير البيئية والتنظيمية المصرية والعالمية.

مصر أول دولة أفريقية مصدرة لسيانيد الصوديوم

واتفق يروكيفيتش مع دعوة الجوسقي للتصدير إلى السوق الأفريقي، مؤكدًا أن إنتاج المرحلة الأولى يمثل خمسة أضعاف احتياجات السوق المصري، ويغطي جزءًا هامًا من احتياجات مناجم الذهب في القارة، ما يجعل مصر أول دولة أفريقية مصدرة لهذه المادة.