أشارت داليا الحزاوي الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء الأمور، إلى أن مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني هناك عدة ملاحظات لدى أولياء الأمور، آملين أن يتم أخذها في الاعتبار من قبل الوزارة لتخفيف الأعباء عليهم وعلى أبنائهم وتهيئة بيئة تعليمية مناسبة.
أولًا: ضغط التقييمات وكثافتها
يعاني الطلاب وأسرهم من ضغط نفسي كبير نتيجة كثافة التقييمات والمهام التعليمية. ورغم حرص وزارة التربية والتعليم على تحسين مستوى الطلاب من خلال تكثيف التقييمات، إلا أنه من الضروري إعادة النظر في آلية التنفيذ، مع تقنين عدد التقييمات والواجبات بما يخفف العبء الواقع على الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، ويحقق جودة العملية التعليمية دون إرهاق الأطراف.
ويطالب أولياء الأمور بوجود اتجاه واضح للتخفيف خلال الفصل الدراسي الثاني، خاصة مع تزامنه مع شهر رمضان الفضيل.
ثانيًا: عدم إتاحة نماذج إجابات التقييمات
يعاني الطلاب من عدم حصولهم على نماذج إجابات التقييمات بعد انتهائها، الأمر الذي يحرمهم من معرفة أخطائهم وتصحيحها، خصوصًا مع بعض المعلمين الذين لا يقومون بمراجعة الأخطاء داخل الفصل، ويأملون أن توفر الوزارة هذه النماذج للطلاب.
ثالثًا: الانفلات الأخلاقي داخل بعض المدارس
زاد قلق أولياء الأمور من حوادث العنف والسلوكيات غير المنضبطة داخل بعض المدارس، مما يستدعي تشديد الرقابة والتأكد من التطبيق الفعلي للضوابط الجديدة التي أقرتها الوزارة، خاصة بعد وقائع التحرش، لضمان بيئة تعليمية آمنة للجميع.
رابعًا: صعوبة بعض المناهج الدراسية
تعاني بعض المناهج من صعوبة ملحوظة وعدم ملاءمتها للوقت المخصص، مما يتطلب وقتًا أطول للفهم والاستيعاب ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.
خامسًا: غياب قنوات سهلة لتقديم الشكاوى
يشكو أولياء الأمور من عدم وجود قنوات مباشرة لتقديم الشكاوى أو إيصال مطالبهم، ويتمنون توفير خط ساخن لتلقي الشكاوى ومتابعة حلها.
سادسًا: عدم المرونة في حالات المرض
يضطر بعض أولياء الأمور إلى إرسال أبنائهم إلى المدرسة رغم المرض خوفًا من فقدان درجات أعمال السنة، ويطالبون الوزارة بالمزيد من المرونة، وقبول شهادات الأطباء وإتاحة إعادة التقييمات والاختبارات للطلاب المرضى.
سابعًا: تفاوت مستوى صعوبة الامتحانات
لوحظ وجود تباين في مستوى صعوبة امتحانات نصف العام للصفوف النقل بين بعض المحافظات والمراحل التعليمية، مما أثر على شعور الطلاب بالعدالة ومبدأ تكافؤ الفرص. ويقترح أولياء الأمور توحيد الامتحان مع اختلاف ترتيب الأسئلة فقط.
ثامنًا: الغش الإلكتروني في الامتحانات
تم رصد انتشار الغش الإلكتروني عبر جروبات على تطبيق «تليجرام»، والتي نشرت أسئلة وإجابات امتحانات الشهادة الإعدادية 2026، مما يعد انتهاكًا لمبدأ تكافؤ الفرص ويحتاج لوضع آليات جديدة لمنعه.
تاسعًا: عدم الالتزام بمواصفات الورقة الامتحانية
أفاد أولياء الأمور بأن بعض امتحانات نصف العام جاءت بأسئلة من كتب خارجية أو لم تلتزم بمواصفات الورقة، مما أثار استياء الطلاب وأولياء الأمور، ويأملون تدارك ذلك في امتحانات نهاية العام.
عاشرًا: تحديات طلاب الدمج
يعاني طلاب الدمج من صعوبة المناهج وعدم وجود تدريب كافٍ للمعلمين، إضافة للتنمر من زملائهم أحيانًا، ويطالب أولياء الأمور بتقديم الدعم النفسي والتربوي لهم، وتوعية الطلاب بالدمج.
وأكدت الحزاوي في ختام حديثها على أملها في أن يكون الفصل الدراسي الثاني سعيدًا للطلاب وأولياء الأمور، ويسوده التفوق والاستقرار النفسي وبيئة تعليمية عادلة وآمنة تساعد على التعلم والإبداع دون ضغوط أو أعباء تفوق طاقتهم.
انطلاق الفصل الدراسي الثاني
ينطلق الفصل الدراسي الثاني غدًا السبت لطلاب المدارس في عدة محافظات، على أن تنتظم الدراسة في جميع المدارس اعتبارًا من الأحد 9 فبراير 2026، وفق خريطة العام الدراسي الحالي 2025–2026 المعلنة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
تحسين البيئة المدرسية
أكد الوزير محمد عبد اللطيف أهمية تهيئة بيئة تعليمية آمنة وصحية، والحفاظ على نظافة المدارس والفصول، ومعالجة ملاحظات السلامة، والتوسع في أعمال التشجير والدهانات، واستغلال المساحات المتاحة بما يضمن بيئة تعليمية صحية وآمنة.
كما شدد على متابعة المدارس الدولية، والتأكد من التزامها بتدريس مواد الهوية الوطنية، ومراجعة كافة الإجراءات لضمان سلامة الطلاب.
