تقدّم النائب أحمد جوهر، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة موجّه إلى وزيري التموين والاتصالات.
وتضمّن الاقتراح عرضًا تفصيليًا للمشكلات التي تم رصدها ميدانيًا، من بينها مطالبة بعض المواطنين بتقديم مستندات يصعب أو يستحيل استخراجها، مثل شهادات ميلاد لذويهم المتوفين منذ عقود، أو مستندات تتعلق بحالات «سواقط القيد»، وهو ما يهدد بحرمان أسر مستحقة من حق أصيل كفله الدستور والقانون.
وجاء الاقتراح في إطار دعم جهود الدولة في التحول الرقمي وحوكمة منظومة الدعم، بهدف معالجة عدد من التحديات الإجرائية التي ظهرت مع تطبيق المنظومة الجديدة لتحديث قواعد البيانات وتفعيل البطاقات التموينية.
وأكد النائب أن الدولة تشهد نهضة شاملة في مجال الرقمنة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، إلا أن التطبيق العملي كشف عن وجود عقبات تتطلب إعادة نظر وتنسيقًا أعمق، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين يواجهون صعوبات في استيفاء مستندات تاريخية، خاصة في حالات «سواقط القيد»، ما يؤدي إلى تأخير تفعيل الخدمات التموينية وإطالة الإجراءات.
وأفاد عضو مجلس الشيوخ بأن تعدد المسارات الإدارية وإلزام المواطن بالتردد على جهات مختلفة لاستكمال بياناته يمثل عبئًا إضافيًا، مطالبًا بتفعيل الربط الإلكتروني الشامل بين الجهات الحكومية، بما يُغني المواطن عن تقديم مستندات ورقية متوافرة بالفعل لدى الدولة.
وشدد النائب أحمد جوهر على ضرورة إبداء قدر من المرونة في السياسات التنفيذية، ومواءمة المتطلبات التقنية مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر الأولى بالرعاية، لضمان عدم انقطاع مظلة الحماية الاجتماعية لأسباب إجرائية بحتة.
وتضمّن الطلب عددًا من المقترحات العملية، أبرزها تفعيل الربط الإلكتروني اللحظي بين قاعدة بيانات وزارة التموين وقطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، والاعتداد بالبيانات الرقمية دون تحميل المواطن أعباء استخراج شهادات ورقية.
كما دعا إلى إصدار تعليمات منظمة لمنح فترة سماح أو تفعيل مؤقت لبطاقات الحالات الإنسانية والأسر الأكثر احتياجًا لحين استكمال تحديث بياناتهم، حفاظًا على استمرارية الدعم، إلى جانب تبسيط واجهة المستخدم في بوابة مصر الرقمية بقطاع التموين، وتدريب موظفي المكاتب الأمامية على حل المشكلات التقنية فورًا بدلًا من إحالتها إلى الوزارة.
وطالب كذلك بتشكيل لجنة فنية مشتركة تضم وزارات التموين والاتصالات والداخلية، بهدف إنهاء جميع الطلبات المعلقة التي تجاوزت مدة فحصها 30 يومًا.
واختتم «جوهر» اقتراحه بالتأكيد على أن الهدف النهائي يتمثل في ضمان استدامة ونجاح مشروع التحول الرقمي في منظومة الدعم، ومعالجة أي ثغرات تنفيذية قد تؤدي، دون قصد، إلى تأخير حصول الأسر الأكثر احتياجًا على حقوقها التموينية، بما يرسّخ مبادئ العدالة الناجزة والحماية الاجتماعية.
