سياسة

ليلة سقوط كاراكاس.. تفاصيل جديدة حول اعتقال الرئيس الفنزويلي

06 فبراير 2026 09:30 ص

ليلة سقوط كاراكاس.. تفاصيل جديدة حول اعتقال الرئيس الفنزويلي

في تصريحات وُصِفَت بأنها الأكثر صراحة وخطورة منذ بدء الأزمة الأخيرة، فجَّر وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز مفاجأة مدوية بشأن كواليس العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة مؤخرًا بالقرب من الأجواء الفنزويلية، الشهر الماضي.

وأُلقي القبض على مادورو في كاراكاس في 3 يناير الماضي، على يد قوات دلتا الأمريكية، ونُقل جوًا إلى نيويورك، حيث تتهمه الولايات المتحدة بتهريب الكوكايين وتزعُّم عصابة للاتجار فيها، بينما تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، منصب الرئيس بالنيابة، في الوقت الذي ينتظر فيه مادورو وزوجته الجلسة الثانية من محاكمتهما.

تعطيل للطائرات الفنزويلية 


وكشف لوبيز، وفقًا لما نقلته صحيفة "إل ناسيونال"، عن صدور أوامر مباشرة منه بمنع الطيارين الفنزويليين من الإقلاع للاعتراض، واصفًا القيام بذلك في ظل التفوق التكنولوجي الأمريكي بأنه كان سيكون عملية انتحارية محققة.

وأوضح بادرينو لوبيز أن الطيارين في القوات الجوية الفنزويلية كانوا على أهبة الاستعداد وفي حالة استنفار قصوى للتدخل والاشتباك مع الطائرات الأمريكية التي كانت تنفذ العملية، وأكد أن الروح القتالية كانت عالية، لكن التقييم العسكري والميداني فرض واقعًا مغايرًا تمامًا.

وتشير التقارير إلى أن العملية الأمريكية -التي أفضت إلى القبض على مادورو وزوجته- اتسمت بتغطية إلكترونية وتشويش مكثف، ما جعل الرادارات والدفاعات الفنزويلية في وضع حرج، وهو ما دفع القيادة العسكرية في كاراكاس للإقرار بصعوبة المواجهة المباشرة في ذلك التوقيت.

وقال لوبيز في تصريحاته: "كان طيارونا مستعدين للإقلاع والتضحية بأرواحهم للدفاع عن سيادتنا، لكنني اتخذت القرار الصعب بمنعهم"، مشيرًا إلى أن استخدام طائرات الجيش في تلك اللحظة لم يكن أمرًا غير قابل للتطبيق فحسب، بل كان سيعد إرسالًا لمن وصفهم بالأبطال نحو انتحار جماعي أمام منظومات جوية أمريكية متطورة للغاية.

وأشار وزير الدفاع الفنزويلي إلى أن الإدارة العسكرية فضلت التراجع التكتيكي على الدخول في مواجهة جوية غير متكافئة، معتبرًا أن حماية الكوادر البشرية والمعدات المتبقية كانت الأولوية في تلك اللحظة الحرجة، مشددًا على أن فنزويلا ستواصل إعادة تقييم إستراتيجياتها الدفاعية.

الاتهامات تلاحق مادورو


ويتهم الادعاء العام الأمريكي "مادورو" بإدارة شراكة إرهابية مع جماعات مسلحة لأكثر من عقدين، وتتضمن لائحة الاتهام الرسمية أربع تهم رئيسية، هي المؤامرة لارتكاب إرهاب المخدرات، بهدف إغراق الولايات المتحدة بالكوكايين كقوة إضعاف وطنية.

بجانب اتهامه بالتآمر لاستيراد الكوكايين عبر "كارتيل الشمس"، الذي يضم كبار قادة الجيش الفنزويلي، وحيازة أسلحة ثقيلة مثل الرشاشات والأجهزة التدميرية لحماية شحنات المخدرات، واتهامه بالتآمر لاستخدام تلك الأسلحة في تنفيذ أنشطة إجرامية دولية.