أخبار

أمريكا وإسرائيل «اتفقوا» على إيران.. تحذيرات من حرب إقليمية وسط مفاوضات نووية مرتقبة

05 فبراير 2026 06:58 م

سهيلة علي

ترامب وخامنئي ونتنياهو

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الولايات المتحدة السابق دونالد ترامب، استعداداتهما لمواجهة إيران، وسط توتر متزايد على خلفية البرنامج النووي الإيراني والتحركات العسكرية الإقليمية.

إسرائيل تهدد بضربة قاسية

قال نتنياهو اليوم إن إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربة "قاسية جدًا" ضد إيران، مؤكداً أن أي عمل عسكري محتمل قد يفوق بكثير ما شهدته حرب الـ12 يومًا السابقة، وأضاف أن هناك اتصالاً وثيقاً بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الملف الإيراني، لكنه أوضح أنه لا يعلم بالقرار النهائي الذي قد يتخذه الرئيس الأمريكي فيما يخص التعامل مع إيران.

وفي خطوة ميدانية متزامنة، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي هاجم أهدافاً تابعة لحزب الله في عدة مناطق داخل لبنان، في تحرك يظهر تصاعد التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل ويثير مخاوف من ردود فعل إقليمية.

ترامب: إيران تتفاوض لتفادي الخيار العسكري

في الوقت نفسه، أكد ترامب مساء الخميس أن إيران دخلت في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن طهران تحاول تفادي أي عمل عسكري محتمل ضدها، وقال في تصريحات صحفية إن أسطولاً أمريكياً كبيراً يقترب من السواحل الإيرانية، في رسالة واضحة تعكس استعداد واشنطن لكافة السيناريوهات، وأضاف أن الخيار العسكري سيظل مطروحاً إذا لم توافق طهران على التوصل إلى اتفاق نووي شامل، مع ضرورة وقف ما وصفه بـ«قتل المتظاهرين» في الداخل الإيراني.

وفي مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، وجه ترامب تحذيراً مباشراً إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قائلاً: «أعتقد أنه ينبغي عليه أن يقلق، وبشدة»، مضيفاً: «ينبغي أن يكون كذلك فهم يتفاوضون معنا الآن».

رد إيراني وتحذير من حرب إقليمية

يأتي التصعيد بعد تحذير أطلقه المرشد الإيراني الأحد الماضي، مؤكداً أن أي هجوم أمريكي على إيران قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة، ما يرفع منسوب القلق الدولي بشأن تداعيات أي مواجهة محتملة في المنطقة.

محادثات نووية في مسقط

وفي سياق دبلوماسي متوازٍ، أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن عقد محادثات نووية في سلطنة عمان، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الاجتماع سيبدأ يوم الجمعة في العاصمة مسقط، وهو ما أكده مسؤولون أمريكيون. وتأتي هذه المحادثات بعد فترة من التوتر المتصاعد، في محاولة لإعادة المسار التفاوضي إلى الطريق الصحيح.

دور عربي وإقليمي في التهدئة

ونقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن المحادثات عادت لمسارها الصحيح بعد ضغوط من قادة عرب ومسلمين على إدارة ترامب، مطالبين بعدم الانسحاب من المفاوضات، حيث وافقت واشنطن على الاستمرار في الحوار «إبداءً للاحترام» لحلفائها، رغم تشككها الكبير في تحقيق اختراق حقيقي.

شروط أمريكية لتفاوض شامل

وشدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن أي مفاوضات جادة لا يمكن أن تقتصر على الملف النووي فقط، موضحاً أن واشنطن تطالب بإدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، ودعم طهران للمنظمات المسلحة في المنطقة، إلى جانب سجلها في التعامل مع شعبها، ضمن أي اتفاق محتمل.