أكد النائب هاني حليم، عضو اللجنة الاقتصادية والاستثمار والمالية بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات المصرية-التركية، وتعكس إرادة سياسية واضحة من قيادتي البلدين للانتقال بالعلاقات إلى مرحلة أكثر نضجًا تقوم على المصالح المشتركة والتعاون الاستراتيجي المتوازن، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات غير مسبوقة.
مباحثات القمة
وأوضح حليم، أن الشق الاقتصادي كان حاضرًا بقوة في مباحثات القمة، لافتًا إلى أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على رفع حجم التبادل التجاري من 9 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار يعكس رؤية واضحة لتعظيم الاستفادة من القدرات الاقتصادية للبلدين، وجذب المزيد من الاستثمارات التركية إلى السوق المصرية، بما يدعم خطط الدولة للتنمية الصناعية، وتوطين الصناعات، وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة في مجالات التصنيع، والأدوية، والخدمات اللوجستية، والطاقة.
وأشار النائب هاني حليم إلى أن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات التجارة والاستثمار والحماية الاجتماعية والشباب والرياضة والمجالات الفنية، يؤكد أن العلاقات لم تعد تقتصر على التنسيق السياسي فقط، بل تمتد إلى شراكة اقتصادية وتنموية شاملة قادرة على تحقيق مصالح الشعبين وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وفي البعد السياسي، شدد النائب على أن رسائل الرئيس السيسي خلال اللقاء كانت بالغة الوضوح والحسم، خاصة فيما يتعلق بثوابت السياسة الخارجية المصرية، وعلى رأسها دعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، واحترام سيادة الدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما يعكس دور مصر المحوري كركيزة للاستقرار في المنطقة.
وأضاف حليم، أن حديث الرئيس السيسي عن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والسودان، وليبيا، وسوريا، والقرن الإفريقي، عكس رؤية مصر الشاملة للأمن الإقليمي القائم على دعم المؤسسات الوطنية، والحفاظ على وحدة الدول، ووقف نزيف الصراعات، مشيرًا إلى أن التنسيق المصري-التركي في هذه الملفات يمثل عنصر توازن مهم يسهم في خفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الأزمات.
واختتم النائب هاني حليم بيانه بالتأكيد على أن زيارة الرئيس التركي لمصر، وما حملته من رسائل سياسية واقتصادية، تعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في إعادة بناء علاقات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة، وترسي أسس شراكة استراتيجية قادرة على دعم الاستقرار الإقليمي وتحقيق التنمية الاقتصادية في مرحلة شديدة الحساسية على المستويين الإقليمي والدولي.
