في مستهل دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث، فتح مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي ملف إدارة المنح الدولية واستغلالها بما يحقق أكبر عائد تنموي للدولة والمواطن. وقد ناقش النواب اتفاقية المنحة المقدمة من صندوق المساعدة الفنية للبلدان متوسطة الدخل (MIC-TAF) بقيمة 499 ألف وحدة حسابية، مؤكدين أهمية توجيه هذه الموارد إلى القطاعات والمشروعات التي تمس المواطن مباشرة، مثل التعليم والصحة والخدمات الأساسية.
المنح أداة دعم الموازنة وبناء القدرات
أكد النواب أن المنح الدولية تمثل أداة هامة لدعم الموازنة العامة وبناء القدرات، لكن شددوا على ضرورة وضع آليات رقابية صارمة لضمان استغلالها بالشكل الأمثل. ولفت النواب الانتباه إلى ضرورة عدم حصر الاستفادة على وزارة التخطيط فقط، بل تمديدها إلى وزارات أخرى ذات صلة مباشرة بالمواطن، بما في ذلك وزارات المالية والتنمية المحلية.
تساؤلات حول استهداف المنح وتوزيعها
أثار النواب تساؤلات حول طبيعة استهداف المنح، خاصة فيما يتعلق بتدريب المعلمين والأطباء وتطوير القدرات في الوزارات الخدمية. وأشاروا إلى أن بعض المنح توجه لتعيين مستشارين وخبراء إداريين، بينما توجد مشروعات جاهزة للتنفيذ على الأرض متوقفة بسبب نقص التمويل. وطالب النواب بتوجيه المنح إلى مشروعات تعود بالنفع المباشر على المواطنين والفئات الأولى بالرعاية.
تعزيز الهيكل المؤسسي وبناء القدرات
استعرض النائب طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية، تفاصيل الاتفاقية، موضحًا أنها تهدف لتعزيز الهيكل المؤسسي لوزارة التخطيط وتنمية قدرات العاملين بها. وأضاف أن المشروع يتضمن تدريب موظفي الوزارة، وتقديم دورات عليا، وتجهيز أجهزة حاسوب ومعدات حديثة، لضمان نتائج فعالة في إدارة التمويلات التنموية وتنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
الرقابة والمتابعة ضرورة لضمان الاستفادة
أكد النواب على أهمية تفعيل الرقابة والمتابعة من الجهات المختصة، مثل الجهاز المركزي للمحاسبات، لمراجعة أوجه الصرف وتحقيق الشفافية. وطالبوا بضرورة إعداد تقارير نصف سنوية ودورية حول تنفيذ المنح، لضمان عدم تحويلها لدعم إداري شكلي دون أثر ملموس على المواطنين، مع التركيز على المناطق الفقيرة والأقل حظًا.
توجيه المنح للفئات الأكثر احتياجًا
أبرز النواب ضرورة إعادة ترتيب أولويات المنح لتدريب الأطباء والمعلمين، ودعم المجالس القروية والفروع المحلية. وأشاروا إلى أهمية ربط المنح بالمشروعات التنموية الملموسة على الأرض، مثل تحسين الخدمات الأساسية، المياه، والصرف الصحي، لضمان تحسين حياة المواطنين، وتعظيم الأثر التنموي لهذه الموارد الدولية.
