اقتصاد

القمة المصرية–التركية تمهد لزيادة حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات المقبلة

04 فبراير 2026 10:59 ص

نورا محمد

 أيمن العشري

أكد أيمن العشري، عضو الأمانة المركزية للتجارة والصناعة بحزب الجبهة الوطنية، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

مشيرًا إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره التركي يعكس حرص البلدين على تعزيز التفاهم والتنسيق المشترك إزاء القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وجهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، إضافة إلى ملفات الأمن الإقليمي واستقرار الشرق الأوسط.

تعزيز التنسيق السياسي ودفع الشراكة الاقتصادية

وأوضح العشري أن ترؤس الرئيسين للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، باعتباره آلية مؤسسية مهمة لتعزيز التنسيق السياسي ودفع الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا أوسع للتكامل بين القاهرة وأنقرة.

وأضاف، في بيان له، أن الزيارة تحمل دلالات استراتيجية مهمة، تؤكد وجود إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى مستويات أكثر عمقًا وشمولًا، وترسيخ مسار التقارب الذي شهد زخمًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، لاسيما على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، في ظل توجه واضح لزيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي.

توسيع نطاق التعاون الاقتصادي

وأشار إلى أن التكامل الاقتصادي بين البلدين أصبح ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية، في ضوء ما تمتلكه مصر وتركيا من إمكانات كبيرة وفرص واعدة، موضحًا أن مصر تعد الشريك التجاري الأهم لتركيا في إفريقيا، فيما تمثل تركيا إحدى أبرز الوجهات للصادرات المصرية، بما يعكس قوة الروابط بين مجتمعي الأعمال في البلدين، ويدعم التوسع في الشراكات الإنتاجية والاستثمارية.

وأكد العشري أن مخرجات القمة المصرية–التركية المرتقبة من شأنها إحداث دفعة قوية للعلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن القمة تبعث برسائل طمأنة وثقة مهمة لمجتمع الأعمال والمستثمرين الأتراك، وتؤكد جاهزية السوق المصري لاستقبال استثمارات جديدة، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة، وحوافز استثمارية تنافسية، واتفاقيات تجارية تتيح النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

9 مليارات حجم التبادل التجاري بين البلدين 

ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع استهداف زيادته إلى 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، وهو ما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية وإمكانات نموها المستقبلي.

وثمن القيادي بحزب الجبهة الوطنية الموقف المصري–التركي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والجهود المشتركة لوقف العدوان وإحلال السلام، مؤكدًا أن الزيارة تحمل أبعادًا مهمة على صعيد دعم مسارات الحل العادل.

كما أشاد بالسياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة، وما شهدته من تنوع وحضور فاعل إقليميًا ودوليًا، بما يعكس استعادة مصر لدورها وثقلها على الساحة الدولية.