أخبار

150 مستشفى و300 سيارة إسعاف و30 فريق انتشار سريع.. «الصحة» ترفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال مصابي غزة

02 فبراير 2026 02:13 م

سهيلة علي

وزارة الصحة

حالة من الاستعداد الطبي الشامل تشهدها مستشفيات الجمهورية، بعد توجيهات القيادة السياسية بسرعة استقبال وعلاج المصابين والجرحى الوافدين من قطاع غزة، إذ ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اجتماع اللجنة التنسيقية المعنية باستقبال المرضى والجرحى الوافدين من قطاع غزة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتقديم الدعم الطبي والإنساني العاجل للأشقاء الفلسطينيين.

 عقد الاجتماع بمقر وزارة الصحة بالعاصمة الإدارية الجديدة، شهد مشاركة وزارات التضامن الاجتماعي والشباب والرياضة، إلى جانب ممثلي الجهات المعنية والهلال الأحمر المصري، لبحث آليات التنسيق الميداني وضمان سرعة الاستجابة مع فتح معبر رفح لاستقبال الحالات المصابة.


جاهزية المستشفات  على مستوى الجمهورية

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الوزارة فعّلت الإصدار الثالث من الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة، والتي تستند إلى جاهزية تشغيلية شاملة تشمل نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية، مع إمكانية التوسع الفوري وفق تطورات الموقف.
وأوضح أن المستشفيات مجهزة لتقديم مختلف الخدمات الطبية والعلاجية والجراحية للحالات الحرجة، بما يضمن استيعاب الأعداد المتوقعة دون التأثير على الخدمات المقدمة للمواطنين.

تعزيز أسطول الإسعاف والكوادر البشرية

وفي إطار رفع كفاءة الاستجابة السريعة، دفعت الوزارة بما بين 250 و300 سيارة إسعاف عالية التجهيز، لنقل المصابين من معبر رفح إلى المستشفيات المخصصة، إلى جانب توفير كوادر بشرية مدربة تضم قرابة 12 ألف طبيب في التخصصات الحرجة وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، كما تم تجهيز 30 فريق انتشار سريع تابعين للإدارة المركزية للطوارئ والرعاية الحرجة، يتم تحريكهم خلال ساعات للتعامل مع أي تطورات طبية أو أزمات مفاجئة.

غرفة تحكم مركزية على مدار الساعة

ولضمان التنسيق الكامل، تم تشغيل غرفة تحكم مركزية بديوان عام الوزارة تعمل 24 ساعة يوميًا، ومتصلة بـ27 غرفة طوارئ في المديريات الصحية وأكثر من 90 نقطة طبية ومستشفى طوارئ، بما يحقق سرعة اتخاذ القرار ودقة توزيع الحالات حسب الأولويات الطبية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الخطة تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية والمعايير الإنسانية الدولية (Sphere)، بل وتتجاوز الحد الأدنى العالمي في بعض المؤشرات، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية أو نسب أسرة الرعاية الحرجة أو توافر الإمدادات.


تنسيق إنساني مع الهلال الأحمر

وناقش الاجتماع آليات التعاون بين هيئة الإسعاف والهلال الأحمر المصري لتنظيم استقبال المرضى ومرافقيهم عبر معبر رفح، وتوفير الدعم الإغاثي وأماكن إقامة آمنة، فضلًا عن تنظيم الانتقالات وتقديم الرعاية الشاملة، كما تم تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، بالتنسيق مع بنك الدم القومي، لتغطية ما يصل إلى ألف عملية نقل دم يوميًا في حالات الطوارئ.


وفي ختام الاجتماع، شدد الوزير على رفع درجة الاستعداد في المستشفيات القريبة من معبر رفح، والعمل بتكامل كامل بين جميع الجهات كمنظومة واحدة، بما يضمن تقديم نموذج مصري متكامل في الاستجابة الطبية والإنسانية للأزمات.