حوادث

مسطرة تسبب في كسر بالقفص الصدري لطالب يإحدى المدارس بالعباسيةوالنيابة تباشر التحقيقات

31 يناير 2026 08:44 م

محمد صقر

محرر موقع بصراحة مع أسرة الطالب

شهدت إحدى المدارس  التجريبية بمنطقة العباسية واقعة مأساوية هزت أركان الوسط التعليمي، بطلها طفل في الحادية عشرة من عمره، تعرض لاعتداء جسدي عنيف من قِبل معلمة مواد الدراسات الاجتماعية، وإنتهى به الأمر بكسور في القفص الصدري وفقاً لتقارير الطب الشرعي، وسط اتهامات لإدارة المدرسة بمحاولة التنكيل بالطالب دراسياً بعد لجوء أسرته للقضاء.

كواليس “حصة الرعب”

بدأت الواقعة داخل فصل الصف السادس الابتدائي، حين سقطت "مسطرة" الطالب إياد على الأرض محدثة صوتاً، وبدلاً من التوجيه التربوي، انهالت المعلمة "م. ر" (في العقد الرابع من عمرها) بالضرب المبرح والسحل على الصغير. 

ووثقت كاميرات المراقبة بالمدرسة مشاهد الاعتداء، والتي فرغتها النيابة العامة لاحقاً، حيث اعترفت المعلمة بدفع الطالب بقوة وسحله بدعوى التوجه به إلى مكتب المديرة.

وأفاد الطفل "إياد" في لايف مصور لبصراحة الإخبارية، بأن المعلمة استمرت في ضربه رغم توسلاته، مشيراً إلى أن زملائه في الفصل امتنعوا عن الشهادة أمام النيابة في البداية نتيجة تهديدات صريحة من المعلمة بالرسوب.

تقرير طبي صادم وتداعيات صحية

كشف تقرير الطب الشرعي عن إصابة الطفل بكسور في القفص الصدري، فيما أوضحت والدة المجني عليه لبصراحة الإخبارية، أن نجلها يعاني حالياً من مضاعفات جسدية خطيرة، تشمل صعوبة في الجلوس والحركة، وألاماً بالغة في العمود الفقري، مما ألزمه الفراش لفترة طويلة.

ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، حيث كشف الطفل عن تعرضه لواقعة اعتداء ثانية داخل لجنة امتحانات نهاية العام على يد مدرس آخر وجه له ضربة في منطقة الصدر المصابة أصلاً، أثناء تنظيم دخول الطلاب، وهو ما اعتبرته الأسرة استهدافاً مباشراً للطفل.

"الرسوب" كسلاح للإنتقام

رغم تفوق "إياد" الدراسي وحصوله على الدرجات النهائية في الامتحانات، أكدت الأم أن المدرسة تعمدت رسوبه في "أعمال السنة" والتقييمات، ضاربة بقرارات وزارة التربية والتعليم عرض الحائط.

 وأشارت إلى أن هذا الإجراء جاء كرد فعل انتقامي لتضامن إدارة المدرسة مع المعلمة، ورفض الأسرة للحلول الودية وإصرارها على المسار القانوني.

المسار القانوني والموقف الرسمي

تلقى قسم شرطة الوايلي بلاغاً بتحرير محضرا بالواقعة فور إخطار مديرية أمن القاهرة، وباشرت النيابة العامة التحقيقات بإستدعاء الأطراف المعنية، وقامت بمعاينة مسرح الواقعة بتفريغ الكاميرات، ثم تسلمت النيابة الإدارية ملف القضية للبت في الشق التأديبي للمعلمة.

ومن ناحية أقرت وزارة التربية والتعليم باستمرار المعلمة في عملها مؤقتاً لحين صدور حكم قضائي نهائي بات في القضية.

تنتظر أسرة "إياد" القصاص العادل من جهات التحقيق، في ظل مأساة طفل تحول محرابه التعليمي إلى ساحة للاعتداء الجسدي والتهديد بمستقبله الدراسي.