اقتصاد

رانيا المشاط: القطاع الخاص محرك أساسي للنمو ضمن السردية الوطنية للتنمية الشاملة

31 يناير 2026 06:30 م

معاذ عبد الرحمن

الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي

ناقشت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الإصدار الثاني من كتاب «السردية الوطنية للتنمية الشاملة: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، وذلك خلال ندوة استضافتها قاعة «كاتب وكتاب» ببلازا 1، ضمن فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بحضور المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم السعيد، الذي أدار الحوار.

مفهوم السردية الوطنية للتنمية الشاملة

وأشاد الدكتور عبد المنعم السعيد في مستهل الندوة بخبرة الدكتورة رانيا المشاط وكفاءتها، واصفًا إياها بأنها «مخزون معرفي متكامل»، مؤكدًا أن الندوة تستهدف مناقشة مفهوم السردية الوطنية للتنمية الشاملة وأبعادها الاقتصادية.

 إدارة التوقعات المستقبلية في الاقتصاد

وخلال الندوة، أوضحت وزيرة التخطيط أن مصطلح «السردية» في علم الاقتصاد يشير إلى إدارة التوقعات المستقبلية لكافة الأطراف الفاعلة في الاقتصاد، من خلال الشفافية في عرض السياسات، وآليات المتابعة والتقييم، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الاستقرار.

 

مصدر فكرة إطلاق رؤية مصر 2030

وأشارت المشاط إلى أنه في عام 2015 أعلنت الأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة، وكانت مصر من أوائل الدول التي تبنت هذه الأهداف من خلال إطلاق رؤية مصر 2030، والتي شارك في صياغتها المجتمع المدني والحكومة ومختلف الجهات المعنية، إلا أن المتغيرات العالمية والإقليمية الحالية تختلف جذريًا عما كان عليه الوضع في عام 2015.

وأكدت أنه منذ عام 2018 شهد العالم العديد من التطورات، أبرزها التحديات الإقليمية والاقتصادية، وهو ما أوجد ضرورة لإصدار السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تستند إلى مرجعيات تشريعية، من بينها قانون المالية العامة الموحد وقانون التخطيط، إلى جانب ما ورد في الاستراتيجية الوطنية لرؤية مصر 2030، والمبادرات الرئاسية، ومخرجات الحوار الوطني، وآراء أكثر من 120 خبيرًا.

وأضافت وزيرة التخطيط أن النموذج الاقتصادي المصري الحالي هو نموذج هجين يهدف في الأساس إلى تحسين جودة الحياة، وهو الشعار الرئيسي للسردية الوطنية للتنمية الشاملة.

دعم السياسات المعززة للتنمية البشرية

وأوضحت أن تحقيق جودة الحياة يتطلب تكثيف الجهود لدعم السياسات المعززة للتنمية البشرية، والتركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية، وزيادة التنافسية، مع جعل القطاع الخاص المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مشددة على أن ذلك لن يتحقق إلا في ظل استقرار الاقتصاد الكلي وبناء الثقة لدى المستثمرين.

وأكدت المشاط أن إعداد السردية الوطنية هو عمل جماعي شاركت فيه جميع الوزارات، إلى جانب الاستفادة من مخرجات الحوار الوطني المتعلقة بالنسخة الأولى من السردية.

تصدير ملابس مصرية بقيمة 3 مليارات دولار

وأشارت إلى أن لكل محافظة ميزتها التنافسية الخاصة، سواء من خلال التجمعات الصناعية أو القطاعات الإنتاجية، موضحة أن صادرات مصر من الملابس الجاهزة بلغت نحو 3 مليارات دولار، وأن العديد من المصانع الكبرى المصدّرة تقع في محافظات الصعيد، بما يعكس تنوع الخريطة الإنتاجية وعدم تمركزها في القاهرة والإسكندرية فقط.

وأضافت أن السردية الوطنية تربط بين الأداء التنموي والأداء المالي لكل وزارة وهيئة، من خلال تحديد مستهدفات واضحة وبرامج تنفيذية، فضلًا عن تضمين البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية ضمن إطارها العام.

الهدف من السردية الوطنية 

واختتمت الوزيرة تصريحاتها بالتأكيد على أن السردية الوطنية تمثل إفصاحًا شفافًا عن خطط التنمية الشاملة للدولة المصرية، وتُعد إصدارًا مصريًا أصيلًا يتيح لصناع القرار والباحثين فرص التقييم والتطوير، مشيرة إلى العمل الجاري على نشر هذه السردية في الجامعات لتعزيز مشاركة الشباب في عملية التنفيذ.