لم تتوقف آثار حريق مخبز مدينة منوف عند حدود الدخان والنيران، بل امتدت لتلتهم أحلامًا وتعب سنوات لأصحاب محلات مجاورة، وجدوا أنفسهم في لحظة واحدة أمام خسائر بالملايين وديون تهدد مستقبل أسرهم.


خلال جولة لـكاميرا «بصراحة» بمحيط موقع الحريق، بدت ملامح الصدمة على وجوه أصحاب المحلات المتضررة، بينما واصلت قوات الحماية المدنية أعمال التبريد لمنع تجدد الاشتعال، وسط كردون أمني فرضته الأجهزة المختصة.


إحدى المتضررات، صاحبة محل مفروشات، جلست تبكي أمام بقايا محلها المحترق، قائلة: «خسرت أكتر من 3 ملايين جنيه بضاعة، كلها تحويشة عمري، وعليا قروض بالبنوك، ومش عارفة أبدأ منين ولا أكمّل إزاي»، مؤكدة أن النيران لم تترك شيئًا صالحًا للاستخدام.


وفي مشهد آخر، قال صاحب محل مجاور: «بعت دهب مراتي ومرات أخويا، ورهنت أرضنا علشان نفتح المحل ونأكل منه عيش، دلوقتي خسرنا حوالي 4 ملايين جنيه، نصهم قروض، وأنا مهدد بالسجن»، مضيفًا أن الحريق قضى على مصدر رزقه الوحيد.
وأوضح المتضررون أن الخسائر لم تقتصر على البضائع فقط، بل شملت المعدات والتجهيزات، مطالبين بسرعة التدخل لمساعدتهم وتخفيف الأعباء عنهم، خاصة مع التزامات القروض والإيجارات.
وكان الحريق قد أسفر عن إصابة صاحب المخبز بحروق بنسبة 25%، وتم نقله للمستشفى، فيما تواصل النيابة العامة التحقيق في ملابسات الواقعة، بينما تستمر الجهات المختصة في حصر الخسائر
كانت النيران قد اندلعت، مساء الجمعة، داخل مخبز بدائرة قسم شرطة منوف بمحافظة المنوفية، نتيجة أسباب جارٍ فحصها فنيًا، قبل أن تمتد سريعًا إلى الأكشاك والمحلات الملاصقة، مستغلة وجود مواد قابلة للاشتعال، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان وألسنة اللهب في محيط المنطقة.

وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء، ونجحت في السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى العقارات السكنية المجاورة، فيما واصلت، اليوم، أعمال التبريد لضمان عدم تجدد الاشتعال، مع فرض كردون أمني بمحيط الموقع
