تابعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من خلال المركز الإعلامي، ما تم تداوله مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم انتشار مبيدات غير صالحة للاستخدام الزراعي، وعدم سلامة الخضر والفاكهة، واستخدام هرمونات في الإنتاج الداجني، مؤكدة أن تلك الادعاءات عارية تمامًا من الصحة وتفتقر إلى الدقة.
منظومة صارمة لتسجيل وتداول المبيدات
وأكدت الوزارة أن جميع المبيدات الزراعية المتداولة في السوق المحلي تخضع لمنظومة تسجيل دقيقة وصارمة من خلال لجنة مبيدات الآفات الزراعية، التي تضم نخبة من العلماء والخبراء، ولا يتم السماح بتداول أي مبيد إلا بعد اجتيازه تجارب حقلية وتحاليل معملية دقيقة وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة من منظمة الأغذية والزراعة (FAO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO).
رصد دوري لمتبقيات المبيدات في الأسواق
وأوضحت الوزارة أن لجنة مبيدات الآفات الزراعية تشرف على تنفيذ الخطة الوطنية لرصد متبقيات المبيدات في الخضر والفاكهة بالأسواق المحلية، لضمان عدم تجاوز الحدود الآمنة عالميًا، حيث تم خلال موسم 2025 سحب 4760 عينة من 34 محصولًا من الخضر والفاكهة، جُمعت من 20 سوقًا مركزيًا في 17 محافظة.
حملات تفتيش وضبط المخالفات
وأشارت الوزارة إلى تكثيف الحملات الرقابية بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة، حيث تم خلال العام الماضي تنفيذ 14,129 زيارة تفتيشية مفاجئة، والتحفظ على نحو 185.9 طن من المبيدات غير المسجلة والمغشوشة قبل تداولها، مع تحرير 371,909 محاضر ضد المخالفين، وتقنين أوضاع 8,382 محلًا، واستمرار إغلاق مصانع “بير السلم”.
تدريب المطبقين ودعم الاستخدام الآمن للمبيدات
وأضافت الوزارة أنه خلال عام 2025 تم تنفيذ 1,108 دورات تدريبية أسفرت عن اعتماد 3,200 مطبق مبيدات جديد، ليصل إجمالي المطبقين المعتمدين إلى 29,285 مطبقًا، إلى جانب تدريب 1,156 من مديري المحال، مع إصدار كتاب التوصيات المعتمدة لمكافحة الآفات الزراعية وتوفيره مجانًا للمزارعين.
الصادرات الزراعية دليل على سلامة المنتج المصري
وأكدت الوزارة أن الزيادة غير المسبوقة في الصادرات الزراعية المصرية تمثل دليلًا قاطعًا على سلامة المنتجات، حيث بلغت صادرات عام 2025 نحو 9.5 مليون طن، ووصلت إلى 167 دولة حول العالم، منها أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان، كما تم فتح 25 سوقًا جديدة، وتطبيق منظومة التكويد على 6,450 مزرعة ومحطة تصدير بمساحة 695 ألف فدان.
لا استخدام لهرمونات في الإنتاج الداجني
ونفت الوزارة بشكل قاطع ما يُثار بشأن استخدام هرمونات التسمين في الإنتاج الحيواني والداجني، مؤكدة أن استخدامها محظور قانونيًا، وأن سرعة نمو الدواجن ترجع إلى التحسين الوراثي وبرامج التغذية الحديثة، مع خضوع المزارع لإشراف دوري من الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
رقابة معملية صارمة قبل طرح المنتجات بالأسواق
وأوضحت الوزارة أنه لا يتم تداول أي منتجات داجنة إلا بعد الحصول على إذن بيع بناءً على نتائج الفحص المعملي بمعهد بحوث الصحة الحيوانية المعتمد دوليًا، مشيرة إلى أن ارتفاع تكلفة الهرمونات يجعل استخدامها غير منطقي اقتصاديًا ويؤدي لخسائر كبيرة للمربين.
حملات رقابية لحماية صحة المواطنين
وطَمأنت الوزارة المواطنين باستمرار حملات الرقابة على الأغذية ذات الأصل النباتي والحيواني، بالتعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، لضبط أي مخالفات وتطبيق أقصى العقوبات بحق المتلاعبين بصحة المواطنين.
رفض التشكيك في الفلاح المصري والتحذير من الشائعات
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على رفضها التام لأي محاولات للإساءة إلى الفلاح المصري أو التشكيك في نزاهته، مشددة على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة حفاظًا على الأمن الغذائي والاقتصاد القومي.
