أخبار

لمكافحة الغش.. هيئة الدواء تبدأ تطبيق منظومة التتبع الدوائي في فبراير

30 يناير 2026 06:12 م

سهيلة علي

هيئة الدواء المصرية

تبدأ هيئة الدواء المصرية في فبراير 2026 تطبيق منظومة التتبع الدوائي على الأدوية المستوردة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حوكمة سوق الدواء وضمان سلامة سلسلة الإمداد، وفق ما كشفته الهيئة في تقاريرها الرسمية.

وتعتمد المنظومة الجديدة على منح كل عبوة دواء رمزًا تسلسليًا فريدًا (كود) يتم تسجيله إلكترونيًا داخل منصة مركزية، ما يتيح تتبع حركة العبوة منذ الإنتاج أو الاستيراد وحتى وصولها للصيدلية والمريض.

وأوضحت الهيئة أن الهدف من النظام هو مكافحة الغش والتهريب وتحسين الرقابة على سلاسل التوريد، مع إمكانية التدخل السريع في حالة سحب تشغيلات دوائية أو إدارة أزمات محتملة، بالإضافة إلى ضمان جودة الأدوية المتداولة في السوق وتحقيق شفافية كاملة في تداولها.

وأكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء، أن المنظومة الوطنية ستتيح متابعة كل عبوة بدقة في جميع مراحلها، ما يقلل الأخطاء ويحد من تداول الأدوية المغشوشة، ويعزز قدرة الدولة على تنظيم سوق الدواء بكفاءة غير مسبوقة.

وذكرت الهيئة أن تطبيق المنظومة سيكون مرحليًا وقد يمتد من 3 إلى 5 سنوات حتى يشمل جميع الفئات الدوائية وعبوات الأدوية في السوق المصرية. وتبدأ المرحلة الأولى بالأدوية المستوردة نظرًا لتوافق أنظمتها مع المعايير العالمية، مع منح الصيدليات أكواد تعريف مجانية لتسهيل دمجها داخل النظام، وتخفيض تكلفة الأكواد للمستودعات والمخازن كحافز لتسريع التطبيق.

وأشار رئيس هيئة الدواء إلى أن كل عبوة دواء ستحتوي على أربعة أرقام مسلسلة: رقم الدواء، رقم التشغيل، الرقم المسلسل الفريد لكل عبوة، وتاريخ الصلاحية، حيث يتم التحقق من هذه البيانات في كل مرحلة لضمان عدم تزوير الدواء أو تقليده.

وأضافت الهيئة أن النظام يوفر رؤية دقيقة لحركة الأدوية بدءًا من الإنتاج وحتى وصولها للمريض، مع تقارير لحظية تكشف أي محاولات تلاعب، ويقدم بيانات دقيقة عن التوزيع الفعلي، حجم الاستهلاك، والمخزون المتاح، مما يساهم في حماية السوق من الأدوية المقلدة وتقليل الهدر وسوء الاستخدام.

وأكدت الهيئة حرصها على تعزيز التعاون الدولي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في المنظومة الدوائية، بالتعاون مع مؤسسة "جيتس"، كما أعلنت نجاحها في المراجعة الدورية للاعتماد وفقًا لمواصفة ISO 9001:2015، ما يعزز كفاءة الرقابة والأداء المؤسسي.