أطلقت هيئة الدواء المصرية تحذيراً صارماً لسحب الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق، في إطار خطة شاملة لضمان سلامة الأدوية المتداولة ومنع أي مخاطر صحية قد تنجم عن استخدامها وتأتي هذه المبادرة في وقت حساس، حيث تتزايد المخاطر على المواطنين نتيجة تداول بعض الأدوية التي فقدت فعاليتها أو تحولت مكوناتها إلى مركبات ضارة بعد انتهاء صلاحيتها.
من جانبه أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن قرار السحب يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية الهيئة لضمان سلامة المواطنين ومنع أي أضرار جسيمة قد تصيب الكبد والكلى أو تسبب تفاعلات سامة غير متوقعة وأضاف أن هذا القرار لا يهدف فقط إلى حماية المواطنين، بل يشمل أيضاً تعويض الصيادلة الذين يتعاونون في عملية السحب، لضمان تنفيذ الخطوة بشكل سلس دون تحميلهم أعباء مالية إضافية.
وأوضح عوف أن الأدوية المنتهية الصلاحية قد تصبح بعد فترة غير صالحة للاستخدام، بل وتحمل مخاطر كبيرة على الصحة العامة، خصوصاً إذا تم إعادة تداولها بطرق غير قانونية، كما حدث في بعض الحالات السابقة التي شهدت محاولات لتغيير تواريخ الصلاحية أو إعادة بيع الأدوية التالفة، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للمواطنين.
وأوضحت الهيئة أن آلية السحب الجديدة منظمة بدقة، وتشمل التعاون الكامل مع الصيادلة وإعادة جميع الأدوية المنتهية الصلاحية مع تعويض مالي أو مساعدات أخرى وفقًا للنظام المعمول به كما ستتولى الهيئة مسؤولية إعدام الأدوية منتهية الصلاحية بشكل رسمي، لضمان عدم إعادة تداولها أو وصولها إلى المستهلك بأي شكل من الأشكال، في خطوة تهدف أيضاً للحد من الأدوية المغشوشة وغير الصالحة.
وشدد الدكتور علي عوف على أن الهيئة ستراقب تنفيذ القرار بشكل صارم، وأن هذه الإجراءات تشكل جزءاً من استراتيجية مستدامة لضمان تداول أدوية آمنة وفعالة في السوق المصري، وحماية صحة المواطنين على المدى الطويل وأكد أن الهدف الرئيسي هو أن يكون كل دواء في السوق صالحة للاستخدام وموثوق بها طبياً، بعيداً عن أي مخاطر صحية أو عمليات غش قد تهدد سلامة المجتمع.
