محافظات

العناية الإلهية تنقذ صغيرة من إهمال مركز طبي بقنا

28 يناير 2026 10:10 م

حمدي شاكر

جزء من الحدث

شهد أحد المراكز الطبية الخاصة بشارع مصر والسودان بمحافظة قنا واقعة إهمال طبي جسيم، كادت أن تنتهي ببتر يد الطفلة «أسيل»، ابنة مركز دشنا، عقب سلسلة من الأخطاء الطبية الخطيرة التي هددت حياتها، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول دور الرقابة على المراكز الطبية الخاصة.

بداية الأزمة

تعود تفاصيل الواقعة إلى تحويل الطفلة «أسيل» إلى أحد مراكز الحضانات الخاصة بقنا لتلقي الرعاية الطبية، إلا أن ما جرى داخل المركز كشف لاحقًا عن مخالفات طبية جسيمة، بحسب رواية أسرة الطفلة.

خطأ طبي بالغ الخطورة

ووفقًا للأسرة، قام الطاقم الطبي بتركيب الكانيولا في الشريان بدلًا من الوريد، في خطأ طبي بالغ الخطورة، ما أدى إلى حدوث التهاب حاد في النسيج الخلوي وانقطاع تدفق الدم إلى أطراف الطفلة، لتصبح يدها مهددة بالبتر.

ورغم تدهور حالتها الصحية، ظلت الطفلة داخل المركز لمدة 11 يومًا دون تحسن يُذكر، وسط وعود بالشفاء، دون اتخاذ القرار الطبي السليم بتحويلها إلى جهة طبية متخصصة.

اكتشاف الكارثة

وتفاقمت الأزمة عندما توجه جد الطفلة للاطمئنان عليها، إلا أن الطاقم الطبي رفض في البداية السماح له بالزيارة، قبل أن يسمحوا له عقب علمهم بخبرته الطبية التي تتجاوز 35 عامًا.

وبمجرد دخوله، اكتشف الخطأ الطبي الكارثي بتركيب الكانيولا في الشريان، بالإضافة إلى إعطاء الطفلة حقنة أدرينالين دون مبرر طبي واضح، ما تسبب في تجلط الدم وتوقف عضلة القلب لمدة دقيقتين كاملتين.

وعلى الفور تم إبلاغ والد الطفلة، وجرى نقلها بشكل عاجل إلى مركز طبي آخر، إلا أن حالتها الخطيرة قوبلت بالرفض، ليتم تحويلها في سباق مع الزمن إلى مستشفى أسيوط الجامعي، حيث تلقت الرعاية الطبية اللازمة، ونجت بفضل العناية الإلهية.

تحركات قانونية

لم تقف أسرة الطفلة صامتة، حيث تم تحرير محضر رسمي بقسم الشرطة وإحالته إلى النيابة العامة وتحرير محضر بمديرية الصحة (العلاج الحر) وتقديم شكوى رسمية إلى نقابة الأطباء وما تزال التحقيقات جارية لكشف المسؤوليات وتحديد المتسببين في الواقعة.