اقتصاد

الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة في يناير 2026 وفق توقعات الأسواق

28 يناير 2026 09:44 م

معاذ عبد الرحمن

جيروم باول رئيس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعه الأول للسياسة النقدية في عام 2026، تثبيت أسعار الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق التي بلغت نحو 97%.

ويضع هذا القرار حدًا لسلسلة من ثلاثة تخفيضات متتالية للفائدة نفذها البنك المركزي في الربع الأخير من عام 2025، في إشارة إلى تبني نهج أكثر حذرًا مع تزايد مؤشرات التوازن بين مساري التضخم وسوق العمل.

تصويت منقسم داخل الفيدرالي

وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بالأغلبية لصالح تثبيت أسعار الفائدة، فيما عارض القرار كل من ستيفن ميران وكريستوفر والر، مطالبين بخفض إضافي قدره 25 نقطة أساس لدعم النشاط الاقتصادي.

تحول في لهجة السياسة النقدية

وأظهر بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول تحولًا ملحوظًا في تقييم المخاطر، إذ تم حذف الإشارة السابقة إلى أن مخاطر ضعف سوق العمل تفوق مخاطر التضخم، ما يعكس رؤية البنك لقدر أكبر من التوازن بين هدفي استقرار الأسعار والتوظيف الكامل.

كما رفع الفيدرالي تقييمه لأداء الاقتصاد الأمريكي، واصفًا وتيرة النمو بأنها "صلبة"، مع استقرار معدل البطالة عند 4.4%، في حين لا يزال التضخم مرتفعًا نسبيًا قرب مستوى 3%، متجاوزًا المستهدف الرسمي البالغ 2%.

ضغوط سياسية واستقلالية البنك المركزي

وفي سياق متصل، طغت مسألة استقلالية الاحتياطي الفيدرالي على المؤتمر الصحفي، عقب توجيه أسئلة مباشرة لباول بشأن استدعائه من وزارة العدل في إطار تحقيقات تتعلق بتجديد مقر البنك.

ووصف باول هذه الخطوة بأنها محاولة ضغط سياسي تهدف إلى التأثير على قرارات السياسة النقدية، معتبرًا أنها تسعى لدفع الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة استجابة لرغبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا في الوقت ذاته التزام البنك باستقلاليته وقراراته المعتمدة على البيانات الاقتصادية.