أكد الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، أن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر تشهد طفرة تاريخية غير مسبوقة في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية نجحت في الانتقال من مرحلة البحث العلمي الأكاديمي التقليدي إلى مرحلة البحث العلمي التطبيقي المرتبط بالاقتصاد المعرفي، بما يعزز دور الجامعات في دعم التنمية الشاملة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري لمجلس جامعة طنطا لشهر يناير 2026، حيث استعرض رئيس الجامعة عرضًا تفصيليًا حول “المحاور الاستراتيجية للخطة التنفيذية لجامعة طنطا 2026”، والتي تمثل خارطة طريق متكاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة الجامعة محليًا ودوليًا، من خلال 18 محورًا استراتيجيًا تشمل الابتكار، والتحول الرقمي الشامل، وتطوير المستشفيات الجامعية، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة المصرية.
وأوضح الدكتور محمد حسين أن التطور الذي تشهده الجامعات المصرية يتجسد في القفزات النوعية على المستويات المؤسسية والأكاديمية والبحثية، لافتًا إلى أن ربط البحث العلمي بالصناعة واحتياجات المجتمع أصبح أحد الركائز الأساسية لسياسات الدولة في المرحلة الحالية.
وأضاف رئيس الجامعة أن الرؤية السياسية الحكيمة مكنت الجامعات من القيام بدور محوري ومباشر في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال إعداد كوادر بشرية قادرة على المنافسة عالميًا، ودعم الشركات الناشئة، وتحويل الأفكار الابتكارية والمشروعات البحثية والطلابية إلى منتجات وخدمات تسهم في دفع عجلة الإنتاج.
وأشار إلى أن خطة جامعة طنطا 2026 تعكس هذا التوجه الوطني، حيث تركز على بناء القدرات البشرية، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، والتوسع في التحول الرقمي، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة في الأداء المؤسسي والخدمات التعليمية.
واختتم رئيس الجامعة عرضه باستعراض آليات تنفيذ الخطة، والتي تتضمن الرقمنة الكاملة للخدمات الطلابية في إطار مفهوم “الحرم الجامعي الذكي (Smart Campus)”، والتوسع في تنفيذ المبادرات الرئاسية وعلى رأسها مبادرة “حياة كريمة”، مؤكدًا التزام الجامعة بتنفيذ محاور الخطة وفق جدول زمني محدد، بما يضمن استمرار ريادة جامعة طنطا كمنارة للعلم والمعرفة في قلب الدلتا.
