محافظات

الفسيخ قبل رمضان.. عادة مصرية ونصائح مهمة لتجنب المخاطر الصحية

27 يناير 2026 08:49 م

الغربيه تامر البقلى

أمام أحد محلات الفسيخ فى الغربية

يُعد تناول الفسيخ قبل حلول شهر رمضان من العادات المصرية المتجذرة، حيث يقبل عدد كبير من المواطنين على شرائه خلال شهر شعبان باعتباره الوجبة المالحة الأخيرة قبل بدء الصيام، فيما يُعرف شعبيًا بـ«الوجبة الحِرشة».

ويؤكد مختصون في التغذية والصحة العامة أهمية توخي الحذر عند تناول الفسيخ، مشددين على ضرورة شرائه من أماكن موثوقة ومعروفة بحسن التخزين، نظرًا لما قد يشكله من مخاطر صحية في حال فساده أو تخزينه بطريقة غير سليمة.

وينصح الخبراء بتناول كميات محدودة من الفسيخ، مع إضافة الليمون والخل، حيث يساعد الوسط الحمضي في تقليل فرص نمو البكتيريا الضارة، إلى جانب الإكثار من الخضروات الورقية مثل الخس، والجرجير، والبصل الأخضر، لدورها في حماية الجسم وتقليل امتصاص السموم.

كما يُفضل عدم تناوله في أوقات متأخرة أو قبل السحور مباشرة، لتجنب الشعور بالعطش الشديد خلال ساعات الصيام الأولى، مع التأكيد على تجنبه تمامًا للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وفيما يخص التخزين، أشار مختصون إلى إمكانية حفظ الفسيخ في الفريزر عند عدم تناوله فورًا، بشرط تنظيفه جيدًا وإضافة الزيت والليمون قبل التخزين، للحفاظ على جودته وتقليل المخاطر.

من ناحية أخرى، حذر أطباء من الإفراط في تناول الفسيخ، لما يحتويه من نسب مرتفعة من الأملاح، والتي قد تؤدي إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم، فضلًا عن احتمالية الإصابة بالتسمم الغذائي في حال تلوثه ببكتيريا «البوتيوليزم»، والتي قد تسبب أعراضًا خطيرة مثل ضعف العضلات وازدواج الرؤية.

وصرح “احمد عبدالعال ” أحد أصحاب محلات الفسيخ فى الغربية أن تناول الفسيخ والسردين من الاكلات الشعبيه المصريه ومن العادات المصرية القديمة ويقبل المصرين على شراء الأسماك المملحة قبل دخول شهر رمضان وبعد عبد الفطر وشم النسيم ويقبل اعداد كبيرة في أيام مولد السيد البدوي والذي يقام كل عام بطنطا في شهر أكتوبر 

وعلى الصعيد الشرعي، أشار بعض الفقهاء إلى جواز تناول الفسيخ في حال غلبة الظن بسلامته وانتفاء الضرر، بينما شدد آخرون على أن الأصل هو تجنب كل ما قد يُلحق أذى بالصحة، استنادًا إلى القاعدة الشرعية «لا ضرر ولا ضرار».

ويظل الاعتدال والالتزام بإرشادات السلامة الصحية هو العامل الحاسم للاستمتاع بهذه العادة دون التعرض لمخاطر صحية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.