تشهد جرائم التنمر تصاعدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما تجاوزت حدود المدارس وأماكن العمل، لتتمدد عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يلجأ البعض إلى العنف اللفظي والنفسي للإساءة إلى الآخرين، بما يلحق أضرارًا بالغة بمشاعرهم وصحتهم النفسية.
خطورة التنمر
وتحذر الدراسات من خطورة التنمر، مؤكدة أنه يؤدي في كثير من الحالات إلى تراجع المستوى الدراسي والمهني، وفقدان الثقة بالنفس، وقد يصل في أسوأ السيناريوهات إلى التفكير في الانتحار، الأمر الذي يجعل مواجهته ضرورة مجتمعية وأمنية وقانونية لا تحتمل التأجيل.
استراتيجية وزارة الداخلية لمكافحة التنمر
وفي هذا الإطار، وضعت وزارة الداخلية استراتيجية متكاملة لمواجهة جرائم التنمر بمختلف صورها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تشمل إطلاق حملات توعوية، ورصد البلاغات بشكل فوري، إلى جانب التحقيق السريع في الشكاوى المقدمة عبر الأقسام الشرطية أو المنصات الرقمية الرسمية.
وأسفرت جهود الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية عن ضبط عدد من القضايا المرتبطة بالتنمر اللفظي والتهديد ونشر محتوى مسيء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال مرتكبي تلك الوقائع.
العقوبات القانونية للمتنمرين
وينص القانون المصري على معاقبة مرتكبي جرائم التنمر وفق عدة مواد قانونية، تتضمن عقوبات بالحبس والغرامة، خاصة في حال تسبب الفعل في ضرر نفسي أو جسدي للمجني عليهم، كما شدد القانون العقوبات على جرائم التنمر المرتكبة عبر وسائل الإعلام أو المنصات الرقمية، بهدف تحقيق الردع العام.
وتؤكد وزارة الداخلية أهمية تعاون المواطنين من خلال الإبلاغ عن أي وقائع تنمر، دعمًا لجهود حماية المجتمع، وتحقيق بيئة آمنة للأطفال والطلاب والشباب، وتعزيز قيم الاحترام والتسامح، والحد من السلوكيات العدوانية بكافة أشكالها.
