شارك د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج في جلسة مشاورات اليوم الاثنين ٢٦ يناير في تونس، تناولت مستجدات الملف الليبي وسبل دفع العملية السياسية، وذلك بمشاركة كل من السيد محمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، والسيد أحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وبحضور السيدة هانا تيته المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا.
استعرض الوزير عبد العاطي خلال المشاورات الموقف المصري الثابت تجاه الأزمة الليبية، مشدداً على مركزية الحل السياسي الليبي–الليبي بملكية وقيادة ليبية خالصة من خلال الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية.
دعم مصر لا يتوقف

وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر لن تدخر جهداً في دعم الأشقاء الليبيين ومساندة الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام القائم، موضحاً أن استمرار حالة الانقسام وغياب سلطة تنفيذية موحدة لن يسمح بعودة الاستقرار الفعلي إلى ليبيا، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود لحث الأطراف الليبية على المضي قدماً في تنفيذ خارطة الطريق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة، خاصةً فيما يتعلق بتشكيل حكومة جديدة موحدة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
إخراج المرتزقة كخطوة أولى
كما شدد وزير الخارجية على أهمية خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية دون استثناء أو تأخير، التزاماً بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يسهم في استعادة ليبيا لسيادتها الكاملة والحفاظ على أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، مشيراً إلى أن أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
ودعا وزير الخارجية إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الأزمة الليبية تأخذ في الاعتبار أبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، بما يضمن معالجة جذور الأزمة وتحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا والمنطقة بأسرها.
وشدد الوزير عبد العاطي على أن مصر ستواصل التنسيق والتشاور الوثيق مع كل من تونس والجزائر والمبعوثة الأممية، بما يسهم في دعم الأشقاء الليبيين لتحقيق تطلعاتهم في الأمن والتنمية والازدهار.
