قال المحامي أيمن محفوظ، إن واقعة بناء مدفن داخل منزل بمحافظة قنا، تسلط الضوء على فراغ تشريعي واضح في القوانين المنظمة للدفن والجبانات، موضحًا أن الدفن بدون ترخيص أو تصريح من الجهات المختصة لا يواجه بعقوبة رادعة واضحة في التشريعات الحالية.

الموقف القانوني للدفن داخل المنازل
وأوضح محفوظ، أن قانون الجبانات المصري رقم 5 لسنة 1966، الذي وضع في الأساس لمكافحة ظاهرة الدفن خارج المقابر الرسمية، تناول في المادة 5 ظواهر لجوء بعض المواطنين إلى دفن ذويهم داخل المنازل أو إقامة أضرحة في الأراضي أو المساجد، لكنه أحال العقوبة إلى القوانين الأخرى دون تحديد جزاء رادع مباشر.
وأضاف أن العقوبة الوحيدة المنصوص عليها حاليًا تتعلق بحالات محددة، حيث تنص المادة 239 من قانون العقوبات على أن من يقوم بإخفاء جثة أو دفنها دون إخطار جهات التحقيق وقبل الكشف عليها ومعرفة سبب الوفاة، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وهي عقوبة لا تتناسب – بحسب وصفه – مع خطورة هذه الأفعال.
وأكد المحامي أيمن محفوظ، أن هناك ضرورة ملحة لتدخل تشريعي عاجل لمواجهة هذه الظاهرة بعقوبات رادعة تحافظ على النظام العام والصحة العامة، مشيرًا إلى أن البرلمان المصري يعتزم خلال الأيام المقبلة إدخال تعديلات على قانون الجبانات بما يضمن سد هذا الفراغ التشريعي ووضع عقوبات تتناسب مع جسامة الجريمة.
عامل يبني مدفن والديه داخل منزله
تمكنت الأجهزة الأمنية بـ مديرية أمن قنا، من ضبط شخصًا بعد تداول مقطع فيديو يظهر قيامه ببناء مدفن داخل حوش منزله.
مقطع فيديو
كانت البداية عندما رصدت أجهزة وزارة الداخلية، مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن قيام أحد الأشخاص ببناء مدفن داخل حوش منزله بمحافظة قنا.
فحص الواقعة
تبين من الفحص عدم ورود أي بلاغات رسمية بهذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط صاحب المنزل الظاهر في الفيديو، وهو عامل ومقيم بدائرة مركز شرطة قنا.
وبسؤاله، أفاد بأنه قام بنقل رفات والده ووالدته المتوفيان منذ عدة سنوات من أحد المدافن الخاصة بإحدى العائلات إلى مدفن آخر أعده داخل منزله، بسبب خلاف مع صاحب المدفن الأصلي الذي رفض بيع أحد المنازل التي يمتلك بها حصة ميراثية، مما دفع صاحب المنزل للقيام بالواقعة.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق لضمان الالتزام بالقوانين المتعلقة بالدفن والمقابر وحماية الحقوق.
