أخبار

بعد انسحاب ترامب من الصحة العالمية.. خطر يهدد برامج الصحة العامة| تقرير

25 يناير 2026 07:10 م

سهيلة علي

دونالد ترامب

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية هذا الأسبوع انسحابها الرسمي من منظمة الصحة العالمية، في خطوة وصفت بـ«الدراماتيكية» وأثارت موجة واسعة من التساؤلات الدولية حول مستقبل التعاون الصحي العالمي، وجاء القرار في بيان مشترك لكل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الصحة روبرت ف. كينيدي جونيور، اللذين بررا خطوة الانسحاب بما وصفاه بـ«الإخفاقات العديدة» للمنظمة خلال جائحة كوفيد-19، واتهامها بالتصرف «بشكل متكرر ضد مصالح الولايات المتحدة».

انتقادات البيت الأبيض للمنظمة

أكد البيان الأمريكي أن منظمة الصحة العالمية لم تف بدورها في حماية العالم من جائحة كورونا، متهمينها بعدم الكفاءة وتقديم تقارير غير دقيقة، وهو ما اعتبره مسؤولون أمريكيون تهديدًا للأمن الصحي القومي كما أشار البيان إلى أن الولايات المتحدة طالبت مرارًا بتحسين الشفافية والحوكمة داخل المنظمة، لكن دون جدوى، ما دفعها إلى الانسحاب كخطوة أخيرة.

رد المنظمة الأممية: نفي وقلق دولي

في المقابل، سارع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى نفي الاتهامات الأمريكية، مؤكدًا أن مبررات واشنطن «غير صحيحة»، وأن الانسحاب الأمريكي سيجعل الولايات المتحدة والعالم «أقل أمانًا».

 وأضاف تيدروس في منشور له على منصة «إكس» أن المنظمة لطالما تعاملت مع الولايات المتحدة وجميع الدول الأعضاء باحترام كامل لسيادتها، وأن القرار يضعف التعاون الدولي في مواجهة الأزمات الصحية العابرة للحدود.

غموض الإجراءات وتداعيات مالية محتملة

حتى الآن، لم توضح منظمة الصحة العالمية تاريخ سريان الانسحاب الأمريكي أو الآليات الإجرائية المرتبطة به، ما يترك تساؤلات كبيرة حول تأثير القرار على برامج التمويل والدعم الفني التي تعتمد عليها المنظمة بشكل كبير.

 ويرى خبراء أن فقدان الدعم الأمريكي سيترك فراغًا ماليًا قد يؤثر على برامج الصحة العامة، والتصدي للأوبئة والأمراض المعدية في الدول النامية، إضافة إلى إحباط جهود التنسيق الدولي لمواجهة الأزمات الصحية الطارئة.

قلق المجتمع الدولي

أثار القرار الأمريكي ردود فعل واسعة على الصعيد الدولي، حيث عبر عدد من الدول والمنظمات الصحية عن قلقها من تداعيات الخطوة على الأمن الصحي العالمي، خصوصًا مع استمرار تهديدات الأمراض المعدية وانتشار المتحورات الجديدة لفيروس كورونا وغيرها من الأوبئة. كما اعتبر بعض المحللين أن الانسحاب قد يشجع دولًا أخرى على تقليص دعمها للمنظمة، مما يضعف قدرتها على أداء مهامها بشكل فعال.

الأفق القادم

يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية الجديدة ستعيد النظر في هذا القرار مستقبلاً، خصوصًا مع تزايد المخاطر الصحية العالمية والحاجة الماسة للتعاون الدولي في مواجهة الأوبئة والكوارث الصحية، حتى ذلك الحين، تظل منظمة الصحة العالمية مضطرة للعمل ضمن قيود مالية وسياسية جديدة، وسط مراقبة العالم لتداعيات هذا الانسحاب على صحة ملايين الأشخاص حول العالم.