كشف أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، الأسباب وراء ارتفاع أسعار الهواتف الذكية المصنعة محليًا مقارنة بنظيراتها المستوردة، رغم الامتيازات الضريبية والحوافز الممنوحة للمصنعين.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”، حيث أوضح أموي أن الصناعة المحلية لا تزال في مراحلها الأولى، وأن زيادة حجم الإنتاج مع مرور الوقت سيسهم تدريجيًا في خفض الأسعار وتوفير خيارات أكثر تنافسية للمستهلكين.
مقارنة الأسعار مع الأسواق العالمية
وأشار رئيس الجمارك إلى أن بعض الأسواق الخارجية قد تعرض أسعارًا أقل بسبب سياسات تسويقية محددة، لكنه أكد أن المقارنة مع أسواق مثل الاتحاد الأوروبي توضح أن أسعار الهواتف في مصر ليست دائمًا الأعلى، لافتًا إلى أهمية النظر إلى الصورة الكاملة عند تقييم الأسعار المحلية.
حماية الصناعة الوطنية وتنظيم السوق
وأكد أحمد أموي أن الهدف الأساسي من تطبيق منظومة الجمارك الإلكترونية هو حماية الصناعة الوطنية وتنظيم السوق، وليس زيادة الإيرادات فقط. وأوضح أن النظام الإلكتروني الجديد جعل عملية تهريب الهواتف شبه مستحيلة، حيث يمكن التحكم في تشغيل الجهاز من عدمه وفقًا لسداد الرسوم أو دخول الهاتف بشكل قانوني إلى البلاد، مما يعزز الشفافية ويضمن عدالة المنافسة بين المنتجات المحلية والمستوردة.
توقعات بانخفاض الأسعار مستقبليًا
وأشار أموي إلى أن انخفاض أسعار الهواتف المصنعة محليًا سيكون تدريجيًا، متوقعًا أن تسهم زيادة الإنتاج وارتفاع عدد المصانع في تحقيق وفورات اقتصادية تسمح بتقديم أسعار أكثر تنافسية للمستهلكين خلال السنوات المقبلة. كما أكد أن الحكومة والمصنعين يعملون على خطط لدعم الإنتاج المحلي وتوسيع نطاق السوق لتقليل الفارق مع المنتجات المستوردة.
دعم المستهلك وتعزيز الثقة
وأضاف أن المنظومة الجديدة تهدف أيضًا إلى تعزيز ثقة المستهلكين في جودة وسلامة الهواتف المحلية، من خلال ضمان مطابقة جميع الأجهزة للمعايير الدولية قبل طرحها في الأسواق، مع تسهيل إجراءات متابعة أي مشكلة تقنية أو ضمانية، بما يساهم في رفع مستوى رضا العملاء وتشجيعهم على اختيار المنتجات المصرية.
