اقتصاد

الفضة تسجل أعلى مستوى تاريخي.. ارتفاع 43% منذ بداية العام

24 يناير 2026 11:46 م

معاذ عبد الرحمن

الفضة

سجلت أسعار الفضة في الأسواق المحلية ارتفاعات قوية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، مدعومة بالصعود التاريخي للأوقية عالميًا، في ظل تراجع الدولار الأمريكي وتجدد الإقبال على أصول الملاذ الآمن، وفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».

وأوضح التقرير أن السوق المحلية واصلت تحقيق مكاسب متتالية، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 163 جنيهًا إلى 171 جنيهًا، بينما صعد سعر جرام الفضة عيار 925 ليسجل نحو 159 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 137 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الفضة نحو 1272 جنيهًا.

مستوى تاريخيًا جديدًا

وعالميًا، حققت أسعار الفضة مكاسب أسبوعية قوية بلغت نحو 15%، لتسجل الأوقية مستوى تاريخيًا جديدًا عند 103 دولارات، وهو الأعلى على الإطلاق، مدفوعة بارتفاع مستويات النفور من المخاطرة وزيادة الطلب على الأصول الدفاعية، إلى جانب تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية عالميًا.

قفزت بأكثر من 180%

وأشار التقرير إلى أن الفضة حققت مكاسب بنحو 43% منذ بداية العام الجاري، كما قفزت بأكثر من 180% منذ انطلاق موجة الصعود القوية في النصف الثاني من العام الماضي، في واحدة من أقوى الموجات الصعودية التي يشهدها سوق المعادن النفيسة خلال العقود الأخيرة.

 رسوم جمركية إضافية

ورغم التهدئة النسبية للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أوضح التقرير أن وتيرة الصعود تسارعت مجددًا، على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على ثماني دول أوروبية، ما أعاد حالة القلق وعدم اليقين إلى الأسواق العالمية، بالتزامن مع استمرار القيود الهيكلية على المعروض العالمي من الفضة.

مؤشر الدولار الأمريكي

وفي السياق ذاته، سجل مؤشر الدولار الأمريكي أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو الماضي، متأثرًا بالسياسات التصعيدية للإدارة الأمريكية والجدل المتصاعد بشأن ملف غرينلاند، وهو ما أضعف ثقة المستثمرين في الدولار كعملة احتياطية عالمية.

نقص المعروض العالمي يعزز الاتجاه الصاعد
وأكد تقرير «الملاذ الآمن» أن نقص المعروض العالمي من الفضة يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لاستمرار الاتجاه الصاعد، في ظل صعوبة التوسع في عمليات التعدين والمعالجة، مقابل تسارع الطلب الاستثماري والصناعي.

ويرى محللون أن المستويات القياسية الحالية تعكس تحولًا جوهريًا في سلوك المستثمرين، حيث لم تعد الفضة تُعامل كمعدن صناعي فقط، بل كأصل استثماري رئيسي للتحوط من تقلبات النمو الاقتصادي العالمي ومسار أسعار الفائدة خلال عام 2026.

وأضاف التقرير أن صعود الفضة يأتي ضمن موجة ارتفاع واسعة تشمل المعادن النفيسة، بدعم تصاعد المخاوف من اندلاع نزاع تجاري جديد بين الولايات المتحدة وأوروبا، وارتفاع مستويات الدين العام، والاضطرابات الجيوسياسية، ما عزز جاذبية الذهب والفضة كأدوات لحفظ القيمة.