حذر الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، من مخاطر تناول المضادات الحيوية دون رقابة طبية، مؤكدًا أن الاستخدام العشوائي لهذه الأدوية يشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة على المدى الطويل.
فعالية الدواء وسلامة المريض
جاء ذلك في اتصال هاتفي ببرنامج مساء DMC مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، حيث أوضح تاج الدين أن المضادات الحيوية مخصصة لمواجهة البكتيريا وبعض أنواع الفطريات فقط، وأن لكل مريض الجرعة المناسبة حسب نوع الفصيلة، مع اختلاف بروتوكولات العلاج بين الحالات المنزلية وتلك التي تتطلب التنويم بالمستشفى لضمان فعالية الدواء وسلامة المريض.
مواجهة المضادات الحيوية
وأشار إلى أن استكمال الكورس الكامل من العلاج تحت إشراف الطبيب أمر ضروري، محذرًا من أن التوقف عن تناول الدواء عند التحسن قد يؤدي إلى ظهور مقاومة بكتيرية تجعل العلاج مستقبلاً أقل فعالية، مؤكدًا أن مرض الدرن يتمتع بقدرة عالية على التحور لمواجهة المضادات الحيوية.
الإصابات بالفيروسات التنفسية
وأضاف تاج الدين أن معظم حالات نزلات البرد الحالية فيروسية وليست بكتيرية، وأن الوعي المجتمعي بخطورة الفيروسات زاد بعد جائحة كورونا، ما دفع الناس للالتزام بالإجراءات الوقائية ومتابعة التطورات الصحية بدقة أكبر، وأوضح أن أغلب الإصابات بالفيروسات التنفسية تصنف ضمن فيروس الإنفلونزا، والذي يتحور سنويًا، وبالتالي يختلف المصل الوقائي كل موسم بناءً على التحورات المنتشرة عالميًا لضمان حماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
مخاطر المقاومة البكتيرية
وأكد مستشار الرئيس لشئون الصحة أن الطبيب هو المسؤول عن تحديد نوع المضاد الحيوي، الجرعة، وعدد أيام العلاج، وأن الالتزام بهذه التعليمات الطبية بدقة أمر حتمي لتفادي مخاطر المقاومة البكتيرية المنتشرة عالميًا.
وختم تاج الدين تصريحاته بالتأكيد على أن تناول المضادات الحيوية دون إشراف طبي غير مقبول على الإطلاق، مشددًا على ضرورة متابعة التعليمات الطبية والابتعاد عن العلاج العشوائي، لضمان سلامة المجتمع وصحة الأجيال القادمة.
