التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» 2026، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الدولي في ظل التحديات والتحولات العالمية المتسارعة. وأكدت المشاط أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المنتدى تعكس حجم التحولات والتحديات في المشهد الدولي، وتسعى إلى إعادة صياغة مسارات التعاون بما يدعم التنمية المستدامة ويضمن استمرار زخم الشراكات الدولية.
دور بنوك التنمية متعددة الأطراف
أشارت الوزيرة إلى أن بنوك التنمية متعددة الأطراف، وعلى رأسها البنك الدولي، مطالبة بالقيام بدور أكبر لدعم الدول النامية، من خلال التمويل طويل الأجل، وتوسيع أدوات التمويل الميسّر والمبتكر، لتعزيز قدرة الاقتصادات على الصمود وتحقيق النمو في ظل الأزمات العالمية.
تحول الاقتصاد المصري نحو النمو الحقيقي
وأكدت المشاط أن الاقتصاد المصري يشهد تحولًا هيكليًا نحو نموذج يعتمد على الاقتصاد الحقيقي في توليد الموارد وقيادة النمو، مع التركيز على تعزيز الإنتاجية وزيادة مساهمة القطاعات القابلة للتصدير وتحفيز الاستثمار، إضافة إلى تنمية الموارد البشرية، وتوطين الصناعة، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز كفاءة سوق العمل، في إطار تنفيذ «السردية الوطنية للتنمية الشاملة».
الشراكة مع البنك الدولي ودعم القطاع الخاص
وأشارت الوزيرة إلى أن الشراكة مع مجموعة البنك الدولي شهدت تحولًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة نحو دعم السياسات والإصلاحات التي تمكّن القطاع الخاص، وتحسن بيئة الأعمال، وتعزز تنافسية الاقتصاد، من خلال برامج استشارية متنوعة، بما في ذلك الطروحات الحكومية والتعاون مع وحدة الشركات المملوكة للدولة.
تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز التنمية المستدامة
وأكدت المشاط أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا مستمرًا، حيث يعزز القطاع الخاص مساهمته في معدلات النمو والاستثمارات الكلية، بالتوازي مع استمرار الإصلاحات الهيكلية، مشددة على أهمية مواصلة التعاون مع البنك الدولي، بما يسهم في حشد المزيد من الاستثمارات، وتنفيذ مشروعات ذات أثر تنموي واسع، ودعم مسار التنمية المستدامة في مصر، عبر مؤسسات مثل مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار.
