أخبار

أزمة جديدة.. الولايات المتحدة تنسحب من منظمة الصحة العالمية

23 يناير 2026 08:18 ص

شيماء أحمد متولي

 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تستعد الولايات المتحدة للانسحاب رسمياً من منظمة الصحة العالمية، في خطوة أثارت تحذيرات واسعة من تداعياتها السلبية على القطاع الصحي داخل الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم. 

ويأتي القرار رغم تعارضه مع قانون أمريكي يُلزم واشنطن بدفع نحو 260 مليون دولار تمثل الرسوم المستحقة للمنظمة التابعة للأمم المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أصدر أمراً تنفيذياً يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية اعتباراً من اليوم الأول لتوليه الرئاسة في عام 2025.

 وبحسب القانون الأمريكي، يتطلب الانسحاب توجيه إشعار رسمي قبل عام كامل، إضافة إلى تسديد جميع الالتزامات المالية قبل أن يصبح القرار نافذاً.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن المنظمة فشلت في احتواء الأزمات الصحية وإدارة المعلومات ومشاركتها، مشيراً إلى أن ذلك كلف الولايات المتحدة تريليونات الدولارات. 

وأضاف أن الرئيس استخدم صلاحياته لوقف تحويل أي أموال أو دعم أو موارد حكومية أمريكية إلى المنظمة، مؤكداً أن الشعب الأمريكي “دفع أكثر مما ينبغي”، وأن الخسائر الاقتصادية تفوق أي التزامات مالية متبقية.

وخلال العام الماضي، دعا عدد من خبراء الصحة العالمية إلى إعادة النظر في هذا القرار، من بينهم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، الذي عبّر في مؤتمر صحفي عن أمله في أن تعيد الولايات المتحدة تقييم موقفها وتعود إلى المنظمة، معتبراً أن الانسحاب يمثل خسارة للولايات المتحدة وللعالم بأسره.

وفي سياق متصل، وقّع الرئيس الأمريكي، الأربعاء، قراراً يقضي بانسحاب بلاده من 66 منظمة دولية، معتبراً أنها لم تعد تحقق المصالح الأمريكية. 

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الولايات المتحدة لم تسدد بعد مساهماتها المالية عن عامي 2024 و2025.

وقال متحدث باسم المنظمة لوكالة رويترز إن الدول الأعضاء ستناقش مسألة انسحاب الولايات المتحدة وآليات التعامل معها خلال اجتماع المجلس التنفيذي المقرر عقده الشهر المقبل.

وقد أدى انسحاب الولايات المتحدة إلى أزمة مالية حادة داخل منظمة الصحة العالمية، ما دفعها إلى تقليص فريق إدارتها بنحو النصف والحد من أنشطتها. 

وكانت الولايات المتحدة أكبر ممول للمنظمة، إذ ساهمت بنحو 18% من إجمالي ميزانيتها. كما يُتوقع أن تضطر المنظمة إلى الاستغناء عن قرابة ربع موظفيها بحلول منتصف العام الجاري.