قال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن سوق الدواجن يشهد تراجعًا ملحوظًا في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، تجاوزت نسبته 30%، مدفوعًا بزيادة الإنتاج وانتظام مدخلات الإنتاج، خاصة الأعلاف والكتاكيت.
وأوضح أن الدواجن والبيض من السلع الحساسة لآليات العرض والطلب، نظرًا لكونها منتجات طازجة لا تقبل التخزين أو الاحتكار، ما يجعل الأسعار تتذبذب يوميًا وفقًا لمعدلات الاستهلاك.
وأضاف الزيني أن هذا الانخفاض في الأسعار يعود إيجابيًا على المستهلك، لكنه يشكل ضغطًا كبيرًا على المربين الذين يعانون خسائر حادة منذ منتصف 2025، نتيجة بيع المنتج بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج، محذرًا من أن استمرار هذه الخسائر قد يدفع عددًا من المنتجين للخروج من السوق، ما يهدد توازن الأسعار مستقبلًا.
وأشار إلى أن السوق شهد انخفاضًا في أسعار الفراخ في المزرعة من نحو 95 جنيهًا للكيلو في يناير 2025 إلى نحو 66–67 جنيهًا حاليًا، بينما تراجعت أسعار كرتونة البيض من 155 جنيهًا إلى نحو 120 جنيهًا.
وبيّن أن زيادة الإنتاج بلغت نحو 20–25% مقارنة بالعام الماضي، كما هبطت أسعار الكتاكيت من 50–55 جنيهًا إلى 15–20 جنيهًا فقط.
وتطرق الزيني إلى أن أسعار الدواجن شهدت ارتفاعًا محدودًا مؤخرًا نتيجة زيادة الطلب المرتبط بأعياد الأقباط والكريسماس، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج في فصل الشتاء، حيث ارتفعت مؤقتًا إلى نحو 75 جنيهًا للكيلو، قبل أن تعود للتراجع إلى مستويات أقل من 70 جنيهًا، وهي أسعار لا تغطي تكلفة الإنتاج.
وحذر الزيني من أن استمرار الخسائر قد يدفع المنتجين للخروج من السوق، مما يؤدي إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار بشكل حاد لاحقًا.
وأكد أن تحقيق الاستقرار يتطلب توفير سعر عادل يضمن تغطية التكلفة وتحقيق هامش ربح معقول للمربي، مشددًا على أن استمرار الإنتاج بشكل منتظم يؤدي إلى وفرة المعروض وتحقيق توازن الأسعار.
وأوضح أن إنتاج الدواجن ارتفع خلال 2025 بنسبة تقارب 25% ليصل إلى نحو 1.6 مليار دجاجة، مع توقعات بالحفاظ على نفس المستوى خلال 2026 أو زيادته قليلًا.
كما تجاوز إنتاج البيض 16 مليار بيضة في 2025، مقارنة بنحو 11.5 مليار بيضة في الأعوام السابقة، متوقعًا مزيدًا من الزيادة خلال 2026 مع انتظام أمهات البياض.
توقعات بتحسن الأسعار في رمضان
وبشأن توقعات الأسعار خلال شهر رمضان، أوضح الزيني أن الطلب يرتفع عادة بنسبة تتراوح بين 25 و30%، ما قد يساهم في تحسن الأسعار نسبيًا، مما يتيح للمربين تعويض جزء من الخسائر التي تكبدوها.
وأكد ضرورة دعم الصناعة الوطنية وعدم استيراد الدواجن في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن مصر حققت الاكتفاء الذاتي وتوجد لديها فائض يقدر بنحو 20%، فضلاً عن بدء التصدير إلى دول أفريقية.
وأضاف أن الدواجن المجمدة المستوردة تُباع بأسعار أعلى بنحو 25% عن المحلية، وقد تحمل مخاطر صحية بسبب قرب انتهاء صلاحيتها.
وشدد الزيني على ضرورة منع تداول الطيور الحية في الأسواق والاعتماد على الذبح في المجازر المعتمدة، مشيرًا إلى أن هذا النظام معمول به في معظم الدول، وأن الذبح داخل المجازر يساهم في تقليل الفاقد وتحسين الجودة الصحية وخفض الأسعار للمستهلك، كما يسمح بإعادة تدوير المخلفات بشكل صحي.
وقال إن طاقة مجازر الدواجن تكفي لذبح 2.5 مليون طائر يوميًا، ويمكن البدء بتطبيق الحظر في القاهرة الكبرى والإسكندرية ثم التوسع تدريجيًا، مشددًا على أن البدء الجاد في تنفيذ هذا التوجه هو الحل لإنهاء تداول الطيور الحية بشكل نهائي.
