سياسة

مصر تقبل دعوة الرئيس الأمريكي بالانضمام لمجلس سلام غزة

«مصر تصنع السلام».. دلالات القبول المصري لدعوة ترامب بالانضمام لمجلس سلام غزة| خاص

21 يناير 2026 06:46 م

محمود السيد

الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي

رحبت مصر، بدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام لمجلس السلام في غزة، معلنة الموافقة على قبول الدعوة، مؤكدة دعمها لمهمة مجلس السلام في إطار المرحلة الثانية منالخطة الشاملة لإنهاء النزاع في القطاع، معربة عن تقديرها للرئيس الأمريكي والتزامه بإنهاء الحرب في غزة وإحلال الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

دلالات المشاركة المصرية في مجلس سلام غزة

يرى خبراء سياسيون، أن مشاركة مصر في مجلس السلام بغزة، لها العديد من الدلالات السياسية، لاسيما أنها تعكس المكانة المحورية والدور التاريخي لها بشأن القضية الفلسطينية، إضافة إلى كونها طرف فعال وشريك أساسي في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، لعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف.

وأوضح الخبراء، أن التواجد والحضور المصري، في مجلس السلام بغزة، سيكون لها أثر في تعزيز المسار السياسي والأمني، فضلا عن الدعم في إيصال المساعدات لقطاع غزة، وطرح الحلول العادلة التي تضمن في المقام الأول حقوق الشعب الفلسطيني.


"بصراحة".. استعرض آراء عدد من خبراء السياسية، حول القبول المصري لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للانضمام لمجلس السلام بغزة، ودلالاتها.

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أهمية مشاركة مصر في مجلس السلام بغزة، مشير إلى أهمية الانخراط المصري في كل الاستحقاقات الخاصة بملف القضية الفلسطينية، والتأكيد على أن الدولة المصرية طرف فعال وشريك مهم في كافة الالتزامات السياسية والأمنية الخاصة بغزة.

شراكة مصرية أمريكية متنوعة

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لانضمام مصر لمجلس السلام يؤكد مدى قوة العلاقة والشراكة الاستراتيجية والمصالح مع مصر في كافة المجالات، مبينا أن ذلك يؤكد تواجد مصر بالمشهد السياسي في المنطقة وعدم غيابه وأهمية الدور الذي تلعبه في العديد من القضايا.

وأشار فهمي، إلى تطرق الرئيس الأمريكي، إلى الوساطة في ملف السد الإثيوبي والدور الأمريكي المنتظر بشأنه، ويندرج تحت بند المصالح المشتركة وأهمية هذا الملف للدولة المصرية بعد الإجراءات الأحادية والتعنت الإثويبي بشأن ملء السد، إضافة إلى أن هناك ملفات مشتركة بين البلدين، كذلك المصداقية التي تتمتع وتتميز بها الدولة المصرية في التعاطي مع مختلف الملفات الإقليمية، إضافة إلى دورها ومشاركتها في قوات حفظ السلام.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أنه لا يوجد ما يمنع من عدم مشاركة مصر في مجلس السلام بغزة، كما رفضت فرنسا، مشددا على أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل الآن على تقسيم العالم، ومصر دولة شريكة للولايات المتحدة الأمريكية، وتلعب دورا كبيرا في كافة القضايا بالمنطقة.

كانت مصر قد أكدت خلال بيان لوزارة الخارجية، دعمها لمهمة مجلس السلام في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في القطاع، معربة عن تقديرها للرئيس الأمريكي والتزامه بإنهاء الحرب في غزة وإحلال الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مشددة على استمرار جهودها بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية والشركاء لضمان تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وتسليم المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، ونشر قوة الاستقرار الدولية.

وشدد فهمي، على أن غزة والقضية الفلسطينية، تمثل أمنا قوميا للدولة المصرية، والطبيعي أن تكون قريبة من كافة القرارات الأمنية والعسكرية والسياسية التي تخص القضية، مشددا على أن مصر لها الدور الأكبر في القضية الفلسطينية وتقوم بدور فاعل وقوي والتوصل إلى وقف إطلاق النار.

 

الدور المصري والتاريخي في القضية الفلسطينية

فيما يرى الكاتب والمحلل السياسي، إسلام عوض، أن مشاركة مصر في مجلس السلام المعني بقطاع غزة، تمثل ضرورة إستراتيجية وليست مجرد حضور رمزي، انطلاقًا من الدور التاريخي والمحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في دعم القضية الفلسطينية وحماية الأمن القومي العربي.

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي، أن مصر تمتلك من الخبرات السياسية والدبلوماسية، إضافة إلى موقعها الجغرافي وصلاتها المباشرة بكافة الأطراف الفاعلة، ما يؤهلها لأن تكون طرفًا ضامنًا لأي مسار سلام حقيقي ومستدام، قادر على كبح دوائر العنف ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد الذي يهدد استقرار الإقليم بأكمله.



وأكدت مصر، ضرورة تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من الاضطلاع بمهامها والبدء في مشروعات التعافي المبكر في كافة أنحاء القطاع، تمهيداً لإعادة الإعمار.

وشددت على ضرورة الدفع نحو مسار لتحقيق السلام العادل والدائم وتلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة، بما يمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

وأضاف عوض، أن انخراط مصر في مجلس السلام بغزة، يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن القاهرة حاضرة بقوة في صياغة مستقبل القطاع، ليس فقط من منظور أمني، بل أيضًا من زاوية إنسانية وتنموية شاملة.

وأشار الكاتب والمحلل السياسي، إلى أن الرؤية المصرية تقوم على الربط بين تثبيت التهدئة، وإعادة الإعمار، وتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، بما يضمن معالجة جذور الأزمة لا الاكتفاء بإدارة تداعياتها، وهو ما يعزز فرص السلام العادل ويؤكد مكانة مصر كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.