أخبار

«كرفتات هدية» تكشف التقرير السري عن المؤامرة الكبرى ضد مصر في2011

19 يناير 2026 10:39 م

محمد عبدالوهاب

مصر

أكد الإعلامي أحمد موسى أنه نشر في عام 2009 بجريدة «الأهرام» انفرادًا صحفيًا بعنوان «المؤامرة الكبرى ضد مصر»، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالًا من أحد أصدقائه قال له: «جايلي كرفتات كويسة»، قبل أن يرسل إليه مندوبًا بعد نصف ساعة يحمل ظرفًا كبيرًا مغلفًا.

أحمد موسى يروي قصة أخطر تقرير نُشر في الأهرام عام 2009

وأوضح أحمد موسى، خلال حواره مع الإعلامي محمد الباز في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، بمناسبة صدور كتابه «أسرار»، أنه فتح الظرف ليجد بداخله تقريرًا مدونًا عليه «سري للغاية»، ويحتوي على معلومات وصفها بالمرعبة.

وأضاف: «قعدت أشتغل وأكتب عشان أنشره يوم السبت، ومش عايز حد يعرف مصدري ولا محتواه قبل النشر، وأنا وقتها كنت مسؤول عن الملف السياسي داخل الأهرام».

وأشار إلى أنه لم يتم التطرق إلى الموضوع خلال اجتماع يوم الجمعة بالجريدة، قائلًا: «الدنيا اتقلبت، ولما الموضوع اتنشر كلمني رئيس التحرير وقتها وقال البلد كلها بتكلمني عشان الموضوع ده، وكلمني اللي بعتلي الحاجة وهو بيضحك وقال لي: عارف إيه اللي حصل».

أحمد موسى يكشف كواليس تقرير «المؤامرة الكبرى ضد مصر» قبل أحداث 2011

وأوضح أن مضمون التقرير كان يتطابق مع ما حدث في عام 2011، مؤكدًا أن التقرير نُشر في 18 أبريل 2009، وأن ما ورد فيه تحقق لاحقًا، مضيفًا: «ومفيش مخلوق لحد النهارده يعرف مصدري».

كما أشار إلى أنه في عام 2011 تحدث اللواء فؤاد علام وكانت لديه معلومات، وتم نشر تقرير آخر، موضحًا: «لقيت تاني يوم بيكلمني عصام العريان، ولما كلمني ما قالش إزيك حتى، قال لي: أحمد موسى هحبسك أنت واللواء فؤاد علام».

وأضاف: «قلت له روح للنائب العام اشتكيني، وبعدها على طول ثبتت حقيقة ما نُشر في الأهرام».

وكشف الإعلامي أحمد موسى عن تعرضه لضغوط مباشرة عقب أحداث عام 2011، بسبب مواقفه وكتاباته السابقة حول جماعة الإخوان، مؤكدًا أن هذه الضغوط وصلت إلى حد المطالبة بإبعاده عن عمله الصحفي في جريدة «الأهرام».

وأوضح موسى، خلال حلقة حوارية خاصة من برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، قدمها الإعلامي محمد الباز بالتزامن مع صدور كتابه الجديد «أسرار»، أن أحد القيادات البارزة في جماعة الإخوان تقدم بطلب رسمي إلى رئيس مجلس إدارة «الأهرام» آنذاك، لبيب السباعي، يطالب فيه بفصله من المؤسسة، على خلفية ما نشره من موضوعات اعتبرتها الجماعة معادية لها.

وأشار إلى أن إدارة «الأهرام» رفضت هذا الطلب بشكل حاسم، مؤكدة التزامها بالقانون وحرية الصحافة، ومشددة على أن الاعتراض على ما يُنشر يكون عبر اللجوء إلى القضاء، وليس من خلال الضغوط أو الإقصاء الإداري.

وخلال الحوار، استعاد أحمد موسى كواليس تقرير نشره في «الأهرام» عام 2009، قبل أحداث يناير بنحو 21 شهرًا، تناول فيه ما وصفه بالمخطط الكبير الذي كانت تعدّه جماعة الإخوان ضد الدولة المصرية، موضحًا أن التقرير استند إلى معلومات وتصريحات موثقة.

وأضاف أن التقرير تضمّن تصريحات للواء فؤاد علام، وكيل جهاز أمن الدولة في ذلك الوقت، كشفت أبعاد التحركات التنظيمية للجماعة وما تمثله من تهديد للأمن القومي، الأمر الذي أثار غضبًا واسعًا داخل صفوف الإخوان.

وأكد موسى أن التقرير قوبل باتصالات وتهديدات مباشرة من قيادات بالجماعة، من بينها اتصال من القيادي الإخواني عصام العريان، الذي اعترض على ما نُشر واعتبره غير صحيح، وهدد باتخاذ إجراءات قانونية ضده.

وأوضح أنه رد على هذه التهديدات بدعوة صريحة للجوء إلى النائب العام حال وجود ما يثبت عدم صحة ما كُتب، مؤكدًا أنه لم يتم تقديم أي بلاغ ضده، وأن تلك التهديدات لم تتجاوز إطار الضغوط الكلامية.

كما كشف موسى أنه كان من أوائل الصحفيين الذين تناولوا إحالة قضايا تتعلق بجماعة الإخوان إلى القضاء العسكري، مؤكدًا أن ما كتبه في ذلك التوقيت استند إلى معلومات وتحركات حقيقية، أثبتت الأحداث اللاحقة صحتها.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما ورد في كتاب «أسرار» لا يستهدف تصفية حسابات، وإنما يهدف إلى توثيق مرحلة معقدة عاشها الصحفيون والإعلاميون في ظل محاولات الترهيب والضغط، مشيرًا إلى أن الكتاب يقدم شهادته كاملة مدعومة بالوقائع والتواريخ.