تعيش الصالة المغطاة بمدينة الغردقة أجواءً رياضية استثنائية مع انطلاق بطولة چودو عالمية، تشهد مشاركة قوية من أبطال اللعبة القادمين من 16 دولة، في حدث يؤكد مكانة مصر المتنامية على خريطة استضافة البطولات الدولية.
حضور رسمي رفيع المستوى لبطولة الجودو

وتشهد منافسات البطولة نزالات قوية ومستوى فنيًا مرتفعًا على بساط الجودو، في ظل منافسة شرسة بين اللاعبين، تعكس حجم الإعداد وقوة المشاركات الدولية، وسط حضور جماهيري وتنظيم احترافي.

وحظيت البطولة بحضور رسمي رفيع المستوى، يتقدمه الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، واللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر، في تأكيد واضح على دعم الدولة للرياضة والبطولات العالمية التي تستضيفها مصر.

كما حضر الفعاليات الأستاذ محمد مطيع رئيس الاتحاد المصري للچودو، والأستاذ ياسر محروس عضو مجلس إدارة الاتحاد، في مشهد يعكس حالة الالتفاف والدعم الكامل لمنظومة الجودو المصرية.
وتُقام بطولة الجودو العالمية بالغردقة برؤية وتخطيط من محمد مطيع، رئيس الاتحاد المصري للچودو، ضمن خطة إعداد شاملة تهدف إلى تجهيز اللاعبين بشكل مكثف للمنافسة على تحقيق ميدالية أولمبية لمصر في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
مبادرة الجودو للأطفال
وفي سياق آخر، نجح الاتحاد المصري لـ الجودو في إحداث نقلة نوعية على مستوى القاعدة الشعبية، من خلال مبادرة «الجودو للأطفال»، التي باتت نموذجًا متكاملًا لتنمية النشء والاندماج المجتمعي وبناء الأبطال، انسجامًا مع رؤية الاتحاد الدولي للجودو التي تضع الأطفال في صميم مستقبل اللعبة.
وتعتمد المبادرة على منظومة دعم شاملة تهدف إلى بناء شخصية متوازنة للطفل، حيث تساهم برامج التنمية الغذائية والدعم النفسي في ضمان نمو صحي وسليم، إلى جانب رعاية طبية متكاملة ومتابعة صحية مستمرة. كما يولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بالجانب التعليمي، مؤكدًا على أهمية تحقيق التوازن بين الرياضة والدراسة والحياة الشخصية.
ويحصل جميع المشاركين في المبادرة على فرص متكافئة، إذ يتيح البرنامج مجانًا استخدام مرافق التدريب، والاستعانة بمدربين مؤهلين، والحصول على زي الجودو، في بيئة شاملة تقوم على الالتزام والتحفيز وغرس القيم، بعيدًا عن أي اعتبارات اجتماعية أو اقتصادية.

وخلال عامها الأول فقط، حققت مبادرة «الجودو للأطفال» انتشارًا واسعًا، بعدما بلغ عدد المسجلين 1080 طفلًا من مختلف محافظات مصر، في مؤشر واضح على الدعم المجتمعي القوي للمشروع، كما بدأت ثمار المبادرة في الظهور على المستوى التنافسي، حيث حقق اللاعبون الصغار نتائج مشجعة في بطولات الفئات العمرية، وتوج بعضهم بميداليات في دورة الألعاب الأفريقية للشباب بأنغولا.
وعلى صعيد المستقبل، تفتح المبادرة آفاقًا أوسع للمشاركة الدولية، مع تطلعات لمشاركة لاعبين صاعدين في بطولات كبرى، من بينها دورة الألعاب الأولمبية للشباب في داكار 2026، وبعيدًا عن النتائج، أسهم البرنامج في توسيع قاعدة ممارسة الجودو، خاصة بين الفتيات، اللاتي شهدت مشاركتهن نموًا ملحوظًا في مختلف أنحاء البلاد.
ومنذ تولي محمد مطيع رئاسة الاتحاد المصري للجودو، أصبحت تنمية الشباب محورًا أساسيًا في الاستراتيجية العامة، بما يتماشى مع التوجه الوطني للدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادف إلى بناء الإنسان وتعزيز رأس المال البشري، وبالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، يواصل الاتحاد تنفيذ المبادرة باعتبارها مشروعًا تنمويًا متكاملًا، يجعل من الجودو أداة للتعليم والتمكين وبناء جيل واثق ومنضبط داخل وخارج بساط التاتامي.
