تحوّلت بطولة براهيم دياز الأولى بقميص منتخب المغرب من قصة تألق لافت إلى مشهد درامي قاسٍ، بعدما كان نجمها الأبرز وانتهت بكابوس لا يُنسى، أعاد إلى الأذهان قسوة كرة القدم وتقلباتها السريعة.
دخل دياز البطولة وهو يخوض تجربته الأولى مع أسود الأطلس في بطولة كبرى، ونجح سريعًا في فرض نفسه كأحد أهم أسلحة المنتخب المغربي.
في الأدوار الأولى، قدّم اللاعب مستويات استثنائية، حيث أظهر شخصية قوية داخل الملعب، وحسم مباريات بأهدافه وتحركاته، ليصبح حديث الجماهير ووسائل الإعلام.
وسجّل دياز 5 أهداف كاملة خلال مشوار البطولة، ليتصدر جدول الهدافين قبل المباراة النهائية، ويُصنّف كأقرب المرشحين لجائزة أفضل لاعب في البطولة، خاصة مع تأثيره المباشر في نتائج المغرب، التي وصلت إلى النهائي بثبات وثقة.

لكن المشهد انقلب رأسًا على عقب في اللحظات الأخيرة من المباراة النهائية. ففي الدقيقة 98، حصل المنتخب المغربي على ركلة جزاء كانت كفيلة بحسم اللقب، وتقدّم لها دياز وسط ترقّب جماهيري كبير.
إلا أن الكرة لم تُعانق الشباك، لتضيع الفرصة الأغلى، وتدخل المباراة في مسار انتهى بخسارة المغرب للقب.
من نجم يُصفّق له الجميع، إلى لاعب يُطارد بلقطة واحدة، تحوّلت البطولة بالنسبة لبراهيم دياز إلى ذكرى مؤلمة، رغم كل ما قدّمه خلالها.
وبينما تبقى الأرقام شاهدة على تألقه، ستظل ركلة الجزاء الضائعة لحظة فاصلة غيّرت مسار الحكاية، وأثبتت أن كرة القدم لا تعترف إلا باللحظة الأخيرة.
