أخبار

رئيس شعبة الأدوية لـ«بصراحة»: هيئة الدواء تحولت إلى هيئة جباية أموال بتطبيق الرسوم الجديدة

18 يناير 2026 09:41 م

سهيلة علي

الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية

أثارت الرسوم الجديدة التي فرضتها هيئة الدواء المصرية على الصيادلة الراغبين بالعودة للعمل في التركيبات الدوائية اليوم، موجة واسعة من الجدل والانتقادات بين العاملين في القطاع والصناعيين، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الخطوة إلى أزمات واسعة في سوق الدواء المصري.

من هيئة خدمية إلى هيئة جباية أموال

قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية خلال حوار خاص لـ«بصراحة» إن القرار يمثل تحديًا واضحًا لقوانين الدولة المصرية، مؤكدًا أن الهيئة تحولت من هيئة خدمية تهدف إلى تنظيم السوق ودعم الصناعة، إلى هيئة جباية تركز على تحصيل الأموال من الصيادلة والمصانع دون تقديم أي خدمات حقيقية مقابلة.

وأضاف عوف أن القرار الأخير بعد التجديد يتضمن فرض رسوم مرتفعة على الصيادلة، ويهدف عمليًا إلى إغلاق بعض الصيدليات وتحويل رخص بعض المصانع إلى رخص مؤقتة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار قطاع الدواء في مصر ويخلق بيئة غير آمنة للاستثمار المحلي.

وأشار عوف إلى أن هذا القرار يتطلب تدخل رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن قانون مزاولة مهنة الصيدلة يجب احترامه، ولا يمكن لأي قرار إداري صادر عن الهيئة أن يلغي أحكام هذا القانون.

القرار يحدث أزمة في قطاع الأدوية

وشدد عوف على أن القرار صدر دون أي تنسيق مع شعبة الأدوية أو نقابة الصيادلة أو أي جهة معنية أخرى، مؤكدًا أن غياب التنسيق هذا يجعل القرار الأشد ضررًا في تاريخ الهيئة، ويزيد من احتمالية حدوث أزمات كبيرة في القطاع، سواء بالنسبة للصيادلة أو المواطنين.

وأكد رئيس شعبة الأدوية أن غياب وضوح تطبيق القرار وغياب الحوار مع القطاع يهدد استمرارية الإنتاج الدوائي المحلي، ويخلق مخاطر حقيقية على السوق المصري، مشيرًا إلى أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تراجع الاستثمار المحلي في مصانع الدواء، وإضعاف الإنتاج الوطني، وزيادة الاعتماد على المستوردات.

وأضاف عوف أن الرسوم الجديدة لم تقدم أي خدمات إضافية أو تسهيلات للصيادلة أو للمصانع، وهو ما يعني أن الهيئة تحولت من جهة تنظيمية وداعمة للقطاع إلى جهة تفرض عبئًا ماليًا كبيرًا على الجميع، مع احتمال أن تدفع بعض الصيدليات والمصانع إلى التفكير في التوقف عن العمل أو تقليص أنشطتها.

يجب احترام قانون مزاولة المهنة

وحذر عوف من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى احتكار بعض الشركات الكبرى لسوق التركيبات الدوائية، الأمر الذي سيؤثر على أسعار الأدوية وتوافرها للمواطنين، مطالبًا الحكومة والبرلمان باتخاذ إجراءات عاجلة لمراجعة القرار، ومحاسبة المسؤولين عن إصداره لضمان احترام القانون وحماية المصلحة العامة.

وفي ختام تصريحاته، شدد عوف على أن الحل الحقيقي يجب أن يركز على تسهيل عمل الصيادلة، دعم الصناعة المحلية، حماية المصلحة العامة للمواطن، وتوفير رقابة صارمة على الجودة والسلامة، بعيدًا عن أي سياسات مالية أو إدارية تضر بالقطاع وتضعف استقراره.