أخبار

خاص لـ«بصراحة»| رسوم 50 ألف جنيه تهز الصيادلة.. البرلمان وشعبة الأدوية في مواجهة القرار

18 يناير 2026 09:23 م

سهيلة علي

رسوم هيئة الدواء

أثارت الرسوم الجديدة التي أعلنتها هيئة الدواء المصرية على الصيادلة الراغبين في العودة للعمل في التركيبات الدوائية موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات حول الهدف منها، وهل تمثل تسهيلًا للعمل أو عائقًا أمام الصيادلة وخدمة المرضى.

قرار هيئة الدواء الجديد

في هذا الصدد، قال محمود فؤاد، رئيس جمعية الحق في الدواء، إن العديد من الصيادلة يسعون للعودة إلى عملهم الأصلي في تركيب الأدوية تحت إشراف الهيئة، وهو ما من شأنه حل مشاكل النقص الدوائي وتوفير أدوية بأسعار مناسبة للمواطنين، مع الالتزام بالاشتراطات القانونية والمراقبة الصارمة.

وأشار فؤاد إلى أن الاجتماع مع المسؤولين كان مثمرًا، لكن القرار الأخير بفرض رسوم قدرها 50 ألف جنيه أثار التساؤلات حول طبيعة هذه الرسوم، وهل هي سنوية أم لمرة واحدة، وما إذا كانت تهدف لتسهيل عمل الصيادلة أو لخنق المبادرة.

 وأضاف أن التركيبات الدوائية تتم بالفعل في مستشفيات حكومية ومؤسسات كبيرة، وأن الرسوم المرتفعة قد تؤدي إلى احتكار الشركات الكبرى على هذه الخدمة، بعيدًا عن المصلحة العامة والمرضى.

وطالب فؤاد هيئة الدواء بتوضيح موقفها بشأن: الهدف من الرسوم وسبب تحديدها بهذا المبلغ، مدى موافقة رئيس الوزراء على هذه الرسوم، كيفية ضمان أن تكون المصلحة العامة وخدمة المرضى هي الأولوية، وليس حماية مصالح شركات معينة.

البرلمان يصعد الأزمة إلى رئيس الجمهورية

وفي ردود فعل برلمانية، تقدمت د. إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، مطالبة بمراجعة قرار الهيئة الذي اعتبرته مخالفًا لقانون مهنة الصيدلة، حيث يفرض جبايات على الصيادلة للعمل في صميم تخصصهم.

وقالت د. إيرين إن الصيدلي يُخول له القانون مزاولة أعمال تركيب الدواء أو تجزئته، وهي الصلاحيات الأساسية لمزاولة المهنة، وأن طلب تصاريح إضافية وفرض رسوم مرتفعة يشكل حرمانًا للصيادلي من عمله الحقيقي ويحوله إلى بائع تجزئة، وأضافت: «هل هذا ما تنويه الهيئة؟ وما معيار هذه الأرقام؟»، مطالبة بمراجعة الأثر المجتمعي للقرار، وتخفيف الأعباء على الصيادلة.

وشددت د. إيرين على أن الدعم الحقيقي يجب أن يركز على تسهيل عمل الصيادلة، حماية المصلحة العامة، وتوطين الصناعة الدوائية، مع مراعاة الرقابة الصارمة على الجودة والسلامة، بعيدًا عن أي ممارسات قد تؤدي إلى احتكار الشركات الكبرى على سوق التركيبات الدوائية.

شعبة الأدوية تطالب بتدخل رئاسي 

ومن جانبه، أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية لـ«بصراحة» أن القرار الأخير للهيئة يمثل تحديًا واضحًا لقوانين الدولة المصرية، وأن الهيئة تحولت من هيئة خدمية إلى هيئة جباية تجمع الأموال على حساب الصيادلة والمصانع دون تقديم خدمات مقابلة.

وأضاف عوف أن القرار يهدف عمليًا إلى إغلاق بعض الصيدليات وتحويل رخص بعض المصانع إلى رخص مؤقتة، وأنه يتطلب تدخل رئيس الجمهورية لضمان احترام قانون مزاولة مهنة الصيدلة.

 وشدد على أن هذا القرار هو الأكثر ضررًا في تاريخ هيئة الدواء، بسبب عدم وجود تنسيق مع الشعبة أو نقابة الصيادلة، وأنه يهدد قطاع الدواء بالكامل في مصر، ويضعف قدرة المستثمرين على الاستمرار أو التوسع في السوق المحلي.

وأضاف أن عدم وجود تنسيق ووضوح في تطبيق هذا القرار يهدد قطاع الدواء بالكامل في مصر، ويخلق أزمات كبيرة للصيادلة والمواطنين على حد سواء، مشيرًا إلى أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تراجع الاستثمار المحلي وإضعاف الإنتاج الدوائي الوطني.