أعلنت منظمتا اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، في بيان مشترك، بدء الجولة الثانية من حملة التطعيم الروتيني التكميلية في قطاع غزة، خلال الفترة من 18 إلى 29 يناير 2026، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية صحة الأطفال في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية المتدهورة.
وأوضحت المنظمتان أن الحملة تنفذ بقيادة اليونيسف، وبالتعاون مع وكالة الأونروا ومنظمة الصحة العالمية وشركائهما، وبالتنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية، وتهدف إلى الوصول إلى الأطفال دون سن الثالثة، لتعزيز حمايتهم من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، خاصة في ظل تداعيات النزاع المستمر منذ عامين وما ترتب عليه من اضطراب واسع في الخدمات الصحية.
وأشار البيان إلى أن ظروف الشتاء القاسية، والأمطار الغزيرة، والاكتظاظ السكاني، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، ترفع من مخاطر تفشي الأمراض، ما يجعل تنفيذ الحملة أمرًا ضروريًا وعاجلًا. وتُنفذ عمليات التطعيم من خلال 170 فريقًا طبيًا يعملون في 129 مرفقًا صحيًا، إلى جانب 7 فرق متنقلة للوصول إلى المناطق النائية في مختلف أنحاء القطاع.
وتتولى وزارة الصحة الفلسطينية، بالتعاون مع اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والأونروا، تنسيق جهود فرق التطعيم وأكثر من 250 منسقًا اجتماعيًا، لضمان وصول اللقاحات إلى جميع الأطفال المستهدفين. وكانت الجولة الأولى من الحملة، التي نُفذت في نوفمبر 2025، قد نجحت في حماية أكثر من 14 ألف طفل من أمراض متعددة، من بينها الحصبة وشلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي والالتهاب الرئوي.
وأظهرت نتائج الجولة الأولى وجود فجوات واضحة في تغطية التطعيم، حيث تبين أن نحو ربع الأطفال لم يتلقوا الجرعات المقررة أو لم يستكملوا جداول التطعيم، ما أكد الحاجة الملحة إلى استكمال الحملات. وأكد البيان أنه من المقرر إطلاق جولة ثالثة وأخيرة في أبريل 2026، في إطار السعي لاستئناف التطعيم الروتيني الكامل وضمان حماية الأطفال.
وفي ختام البيان، جددت اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية دعوتهما إلى حماية المدنيين، وضمان تدفق الإمدادات والمعدات الطبية دون عوائق، والتأكيد على أن التطعيم يظل أحد أكثر التدخلات فاعلية في إنقاذ الأرواح والوقاية من الأمراض.
