يرى محللو سوق الذهب أن الانخفاض الطفيف في الأسعار خلال اليومين الماضيين يمثل مجرد حركة تصحيحية طبيعية بعد موجة صعود سريعة، مؤكدين أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا على المدى القصير والمتوسط.
سجل الذهب المحلي خلال يناير مستويات قياسية، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6210 جنيهات، في حين وصل سعر الأوقية عالميًا إلى حوالي 4640 دولارًا. ومع تراجع الأسعار عالميًا بنسبة 0.43% يوم الجمعة الماضية، هبط سعر عيار 21 بنحو 55 جنيهًا ليصل إلى 6155 جنيهًا، ما يعكس حركة تصحيحية طبيعية داخل السوق المحلي.
التصحيح جزء من ديناميكية السوق
ويشير خبراء المعادن الثمينة إلى أن فترات التصحيح جزء من دورة السوق، حيث تعكس توازنًا بين قوى العرض والطلب بعد موجات ارتفاع سريعة، إذ لا يمكن للأسعار أن تستمر بالارتفاع بلا توقف، بل تحتاج للتوقف مؤقتًا قبل استئناف الصعود أو التراجع. وتخضع الأسعار العالمية لمستويات دعم ومقاومة تحدد نطاق حركة الأسعار، فارتفاع الذهب إلى مستويات مقاومة يدفع المستثمرين لجني الأرباح، بينما تتيح مستويات الدعم الفرصة للمشترين للحفاظ على التوازن. وفقًا لما ذكره موقع "مصراوي".
موجة تصحيح قصيرة والعوائد الصعودية مستمرة
أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن أي موجة تصحيح قصيرة ستتبعها عادة عودة الأسعار للصعود مجددًا، مشيرًا إلى أن تراجع التوترات العالمية مؤخرًا أعطى السوق فرصة استقرار نسبي قبل استئناف التحركات السعرية، متوقعًا وصول الأسعار إلى مستويات قياسية إذا استمرت العوامل المؤثرة في دعم السوق.
من جانبه، أشار نادي نجيب، نائب رئيس شعبة الذهب السابق، إلى أن موجات التصحيح في فترات التوترات العالمية قصيرة جدًا مقارنة بفترات الاستقرار، وأن أي تراجع سيكون محدودًا ومؤقتًا قبل معاودة الاتجاه الصاعد.
توقعات استقرار السوق خلال الأيام القادمة
وتوقع سيد زكريا، أمين اللجنة النقابية لصياغة الذهب في مصر، أن يشهد السوق المحلي استقرارًا نسبيًا خلال الخمسة عشر يومًا القادمة، مع حركة طفيفة صعودًا أو هبوطًا، مشددًا على أن أي تغييرات كبيرة مرتبطة بالتطورات السياسية العالمية الكبرى، وأن السوق سيظل متأثرًا بقوى العرض والطلب، مع إمكانية حدوث تعديلات محدودة إذا طرأت أحداث مفاجئة دوليًا.
اتجاه صعودي واضح
على الرغم من التراجع الأخير، فإن الذهب يحافظ على اتجاه صعودي واضح، وحركة التصحيح الحالية تعتبر طبيعية ضمن ديناميكية السوق، مما يعكس قوة الطلب واستمرارية تأثير العوامل العالمية على الأسعار المحلية.
