الرياضة

الأرض والجمهور ليسا ضمانًا للقب.. مفارقات نهائيات أمم إفريقيا

18 يناير 2026 03:36 م

هبه حاتم

نهائي كأس الأمم الأفريقية

لطالما اعتُبرت الأرض والجماهير عاملًا مؤثرًا لصالح المنتخب المضيف في البطولات المجمعة، لكن تاريخ كأس الأمم الإفريقية منذ انطلاقها عام 1957 يثبت أن هذه الأفضلية ليست حاسمة دائمًا، والوصول إلى المباراة النهائية لا يعني بالضرورة التتويج، وهو درس يتجدد قبل نهائي نسخة 2025 بين المغرب صاحب الأرض والسنغال.

دعم جماهيري كبير للمغرب

رغم الدعم الجماهيري الكبير وترشيحات المنتخب المغربي القوية لحصد الكأس، التاريخ مليء بالمفاجآت التي قلبت الموازين، ما يجعل أي توقع قبل صافرة البداية مجرد احتمالات.

في المقابل، يمتلك المنتخب السنغالي خبرة كبيرة في النهائيات، لا سيما أمام المنتخبات العربية، بعد مواجهاته للجزائر في نهائي 2019 ومصر في نهائي 2021، مما يمنحه أفضلية في التعامل مع ضغوط اللحظات الحاسمة.

أما المنتخب المغربي، فخبراته في النهائيات محدودة، إذ لم يخض النهائي بنظام المباراة الواحدة سوى مرة واحدة عام 2004، ويتعلق تتويجه القاري الوحيد لعام 1976 بنظام الدوري دون مباراة نهائية.

أصحاب الأرض في نهائيات أمم إفريقيا

من بين 34 نسخة سابقة، وصل المنتخب المضيف إلى المباراة النهائية في 15 مناسبة، لكن النتائج لم تكن دائمًا في صالحه، ما يعكس صعوبة الحسم حتى مع أفضلية الأرض والجمهور.

نجاحات على الملاعب المحلية

المنتخب المصري يتصدر القائمة برصيد 7 ألقاب، منها 3 على أرضه: نسخة 1959 بنظام الدوري، نسخة 1986 بالفوز على الكاميرون بركلات الترجيح، ونسخة 2006 بالفوز على كوت ديفوار بنفس الطريقة.

كما توجت إثيوبيا عام 1962، وغانا عام 1963 و1978، والسودان عام 1970، ونيجيريا عام 1980، والجزائر عام 1990، وتونس عام 2004، وكوت ديفوار آخرًا في نسخة 2023.

الهزائم على أرض الوطن

في المقابل، خسر المنتخب المضيف النهائي في ثلاث مناسبات فقط: تونس 1965 أمام غانا، ليبيا 1982 أمام غانا بركلات الترجيح، ونيجيريا 2000 أمام الكاميرون.

تاريخ البطولة يوضح أن الأرض والجماهير تضيفان دعمًا نفسيًا وقوة معنوية، لكنها ليست ضمانًا للتتويج، وهو ما يجعل نهائي أمم إفريقيا دائمًا مفتوحًا على كل الاحتمالات، ويزيد من إثارة مواجهة المغرب والسنغال في نسخة 2025.